أخبار الذكاء الأصطناعي

استراتيجيات فعالة لبناء قوة عاملة متميزة وعالية الجودة

في القريب العاجل، ستصبح الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي جزءاً أساسياً من حياتنا، مما يستلزم منّا التكيف مع هذا الواقع الجديد والعيش في تناغم معه.

تسريح العمال بسبب الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة أمازون، الرائدة في هذا المجال، عن خطط لتسريح 14000 من الموظفين المتوسطين، بعد أن استبدلت نصف مليون عامل في مستودعاتها بالروبوتات. وفقاً لتقديرات متخصصة، ستُفقد أكثر من 17000 وظيفة في الولايات المتحدة بحلول نهاية الربع الثالث من عام 2025 بسبب استخدام الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى 20000 وظيفة أخرى نتيجة الأتمتة وتحديثات التكنولوجيا.

يمكن أن يُعزى سبب قدرة الذكاء الاصطناعي على تقليص الحاجة للمديرين المتوسطين إلى إمكانية أتمتة العديد من مهامهم، مثل تنسيق المعلومات ومراقبة الأداء والتواصل. تشير تقارير ماكينزي إلى أن 43% من مهام الإدارة قابلة للأتمتة، مما يعني أنه بحلول عام 2025 قد يتعرض 24% من وظائف الإدارة عالية الجودة للاستبدال. ومن جهتها، تتوقع غارتنر أن واحدة من كل خمس مؤسسات في الولايات المتحدة ستعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقليل عدد الموظفين الإداريين بحلول عام 2026.

ما هو الحل لفيتنام؟

في عصر الذكاء الاصطناعي، ينبغي لفيتنام التركيز على استراتيجيات استثمارية في التدريب والبحث لتطوير قوى عاملة مؤهلة. سيكون من المهم تحديد وظائف جديدة ذات مهارات عالية تتطلبها السوق، وتوجيه العاملين لتلك الوظائف. على سبيل المثال، وظائف مطوري الأنظمة والتقنيين في مجالات الذكاء الاصطناعي تتطلب مهارات متخصصة، كما هو الحال مع المتخصصين في إدارة الذكاء الاصطناعي وتحسينه، الذين يعملون كحلقة وصل بين الأهداف البشرية والتنفيذ الآلي.

هناك حاجة أيضاً لخبراء في حوكمة الذكاء الاصطناعي، للتأكد من استخدام التقنيات بشكل آمن وأخلاقي. مجموعة أخرى من المتخصصين تركز على دمج التخصصات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي. كما يجب أيضاً وجود مهن تعمل على تعزيز التعاطف والرعاية الإنسانية في العلاقة بين البشر والآلات، خاصة مع تقدم الذكاء الاصطناعي إلى مستويات متقدمة قد تتضمن مشاعر صعبة السيطرة عليها.

إلى جانب ذلك، يكمن التحدي الأبرز لفيتنام في نقص الكوادر المتميزة الذين يمكنهم قيادة الاتجاهات التكنولوجية. رغم وجود مجموعة صغيرة من خبراء الذكاء الاصطناعي القادرين على تطوير أدوات وتقنيات حديثة، ما زال هناك عجز كبير في الأفراد القادرين على تقديم أفكار مبتكرة وبناء شبكات فاعلة. يتطلب هذا مستوى عالياً من الإلمام بالرياضيات التطبيقية ومهارات متقدمة في البرمجة وتحليل البيانات، مما يستدعي استثمارات كبيرة في البنية التحتية.

من الضروري أن تتعاون الحكومة والقطاع الخاص لتقديم حوافز مناسبة واستثمارات في البنية التحتية لجذب محترفين ذوي كفاءات عالية من الخارج، للمساهمة في تطوير قوة عاملة وتطبيق نماذج متطورة من الذكاء الاصطناعي.

في ظل ازدهار صناعة الأتمتة بسبب التكنولوجيا المتقدمة، قد تصبح مراكز البحث والمصانع ذات أولوية قصوى، ويُعتبر أن لفيتنام القدرة لزيادة الاستثمار في هذه المجالات، للمساهمة في إعادة تشكيل اقتصادها، مما يتطلب من الجيل الجديد التكيف مع هذه التطورات واحترافها.

العمال الذين يجيدون التعامل مع التكنولوجيات الجديدة ستُعَدُّ قوتهم عاملاً أساسياً في دفع النمو الاقتصادي للبلاد في المستقبل القريب.

لذا، يجب العمل على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي وتطوير مفاهيمه في المناهج التعليمية بداية من المدارس الابتدائية وصولاً إلى التعليم الفني المتخصص.

مزايا عديدة

يمتاز العمال الفيتناميون بقدرتهم العالية على التكيف، بفضل العوامل المواتية مثل التركيبة السكانية الشابة، والقدرة على التعلم السريع، وسمعة العمل الجاد والمثابرة، مما يسهل عليهم التكيف مع التغيرات التكنولوجية. يجب على المعلمين والمسؤولين التعليميين استغلال هذه المزايا لتصميم برامج تعليمية تمنح القوى العاملة الفيتنامية المهارات اللازمة للعمل بفعالية في بيئات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

منتدى “ما العمل لبناء قوة عاملة عالية الجودة؟”

يعبر الخبراء عن أهمية بناء قوة عاملة عالية الاحتراف كأحد القضايا الحيوية في المرحلة التنموية المقبلة لفيتنام. لذا، تم إطلاق منتدى “كيف نبني قوة عاملة عالية الكفاءة؟” ليكون منصة تفاعلية تتيح للجمهور المحلي والدولي المساهمة بأفكارهم واقتراحاتهم في هذا المجال، لتلبية متطلبات المرحلة الجديدة للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى