خبراء يحذرون من ضعف أنظمة الأمان التقليدية نتيجة تأثير الذكاء الاصطناعي على الشركات

حذر كبار خبراء الأمن السيبراني على مستوى العالم من أن أساليب “استرداد الحسابات” التقليدية أصبحت نقاط ضعف رئيسية ومنافذ رئيسية لاختراق هويات الموظفين داخل الشركات الكبرى، حيث أظهرت تحليلات أمنية حديثة أن القراصنة يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي بمهارة لتجاوز عمليات التحقق الروتينية، مثل أسئلة الأمان أو رموز البريد الإلكتروني، مما يمكنهم من اختطاف حسابات ذات صلاحيات عالية والوصول مباشرة إلى الشبكات الداخلية الحساسة.
البرمجيات التزييفية المتقدمة
شهدت الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في حوادث الاختراق الناتجة عن التلاعب بأنظمة استرداد كلمات المرور، ويستخدم المهاجمون برمجيات تزييف صوتية متقدمة، إضافة إلى استراتيجيات الهندسة الاجتماعية المدعومة آليًا، لخداع فرق الدعم الفني وإقناعهم بإعادة تعيين بيانات الاعتماد، مما يؤدي إلى تقويض فعالية جدران الحماية التقليدية وبرامج مكافحة الفيروسات، ويترك المؤسسات في حالة كشف كامل.
يشير هذا التهديد المتزايد بوضوح إلى وجود أزمة هيكلية في سياسات أمن المعلومات المؤسسية، التي لم تتمكن من مواكبة سرعة تطور الهجمات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت الوسائل القديمة للتحقق من الهوية وتحقيق الأمان تمثل مخاطرة كبيرة غير قابلة للتجاهل، مما يتطلب من الشركات التحول الفوري نحو أنظمة مصادقة بيومترية متقدمة وبروتوكولات “انعدام الثقة” لتعزيز حماية أصولها.
الهندسة الاجتماعية الذكية
يعتمد المهاجمون على برمجيات متطورة لمحاكاة أصوات الموظفين، مما يتيح لهم خداع فرق الدعم الفني للحصول على مفاتيح الدخول للأنظمة، ومن الضروري التخلي عن الوسائل القديمة للتحقق، وأهمية اعتماد بروتوكولات صارمة تستند إلى المصادقة متعددة العوامل التي لا يمكن تزييفها.