تزايد التوترات العالمية يسجل أسعار النفط أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع متتالية
حطمت أسعار النفط حاجز الصمود، بارتفاعها عند إقفال تعاملات الثلاثاء إلى مستويات تعد الأعلى منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، ما يعكس تزايد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، لا سيما بعد الموقف الهجومي لإيران وتهديداتها بإغلاق مضيق هرمز، بالإضافة إلى ابتعاد الولايات المتحدة عن تمديد وقف إطلاق النار.
أسعار النفط: الارتفاعات والآفاق
سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة بمقدار 15 سنتًا، أي ما يعادل 0.17%، لتصل إلى 91.02 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 44 سنتًا، وهو ما يمثل 0.52%، لتصل إلى 84.94 دولار للبرميل، ومما لا شك فيه أن كلا الخامين حققا أعلى مستويات للإغلاق منذ 24 يوليو الماضي.
التوجهات الحالية في سوق النفط
أوضح داريل فليتشر، العضو المنتدب للسلع في “بانوكبورن كابيتال ماركتس”، أن السوق يتأثر بشكل كبير بالأحداث اليومية، برغم كثافة الأخبار والتصريحات منذ يونيو، دون نتائج ملموسة، حيث تشير شحنات النفط السرية عبر مضيق هرمز إلى إمدادات أكبر من المتوقع، ما يمنع ارتفاع أسعار النفط بصورة حادة.
الاستئناف السعودي في تحميل النفط
استأنفت شركة “أرامكو السعودية” تحميل شحنات النفط من داخل مضيق هرمز، بالتزامن مع محاولات لشحن النفط من سفن أخرى قبالة الفجيرة في الإمارات، ما ساهم في تخفيف بعض القلق حول نقص الإمدادات في السوق، لكن حركة السفن عبر المضيق لا تزال عند مستويات منخفضة، حيث لم تتجاوز أعداد العبور اليومية نمطاً معيناً.
المفاوضات الإيرانية الأمريكية: التوتر والانقطاع
أكد كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، أن إيران لن تفتح مضيق هرمز حتى تستوفي أمريكا شروط الاتفاق المؤقت المبرم في يونيو، بينما أضاف ترامب أن المحادثات بين الطرفين غير قائمة حاليًا، مما يشير إلى مستقبل غامض وسلسلة من الضغوط المستمرة على الأسعار، مع بقاء الحاجة للاتفاقات الدبلوماسية.
تصاعد التحركات العسكرية في المنطقة
لا تزال الهجمات تتصاعد في الشرق الأوسط، حيث أطلق الحوثيون في اليمن صواريخ على سفن بالبحر الأحمر، وزعمت البحرية البريطانية بأن سفينة تعرضت لهجوم، ما يثير القلق من تداعيات هذا التصعيد على الملاحة البحرية في المنطقة.
ما بين التحركات السياسية والتوترات العسكرية، يبدو أن سوق النفط يظل تحت ضغط تواصل الأحداث، مع تأرجح أسعاره وفق التطورات المستمرة.
تعليقات