مركبة ناسا المصغرة تلتقط أولى صورها من أعماق الفضاء

تلقت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” الصور الأولى من مركبة فضائية متناهية الصغر، تم تصميمها خصيصاً لدراسة النجوم التي تدور حولها كواكب بعيدة. تعتبر هذه الصور الأولية، المعروفة ب”الضوء الأول”، دليلاً على أن الأجهزة الخاصة بالمهمة تعمل بشكل جيد في الفضاء وجاهزة للانتقال إلى المراحل العلمية المتقدمة، وهو تقدم ملحوظ لمهمة SPARCS التي تعتمد على ملاحظات دقيقة بالأشعة فوق البنفسجية، مما يجعل أداء الكاميرا أمراً حاسماً لتحقيق الأهداف العلمية للمهمة.
تمت انطلاقة هذه المهمة في الحادي عشر من يناير، وقد أرسلت المركبة صورها الأولية في السادس من فبراير بعد الانتهاء من الفحوصات الأولية اللازمة. وعقب ذلك، جرى معالجة البيانات في حدث مهم يعرف باسم “الضوء الأول”، الذي يثبت نجاح التلسكوب وأجهزة الاستشعار في العمل بكفاءة في مدارها.
ما يُميز هذه المهمة هو أن المركبة بحجم صندوق حبوب الإفطار تقريباً، لكنها تهدف إلى دراسة مجموعة متنوعة من النجوم، تندرج تحت فئة النجوم منخفضة الكتلة التي تمثل بين 30 إلى 70% من كتلة الشمس، وأيضاً هي من أكثر النجوم شيوعاً في مجرتنا، حيث تحتضن العديد من الكواكب الصخرية.
على مدار عام واحد، ستقوم SPARCS بدراسة حوالي 20 نجماً منخفض الكتلة، حيث ستراقب كل منها لمدة تتراوح بين 5 إلى 45 يوماً. يسعى العلماء لفهم معدل توهج هذه النجوم ومدى شدة الانفجارات، حيث أن النشاط النجمى قد يؤثر على الأغلفة الجوية للكواكب القريبة.
على الرغم من أن هذه النجوم تبدو خافتة وأبرد من الشمس، إلا أنها تتوهج بشكل متكرر أكثر. ففهم طبيعة النجوم المضيفة سيساعد العلماء في تحديد إمكانية بقاء الكواكب المحيطة بها في ظروف صالحة للحياة.
كما تحتوي المهمة على اختبار لتقنية متقدمة لأجهزة استشعار الأشعة فوق البنفسجية، تم تطويرها في مختبرات الدفع النفاث التابعة لناسا. تستخدم هذه المهمة كاميرا تسمى “سباركام”، التي بناها المهندسون بمرشحات متخصصة توضع مباشرة على أجهزة الاستشعار الحساسة.
تعتبر هذه التطورات مسعى كبير لفهم النجوم التي تحتضن كواكب خارجية وكيف يمكن أن تؤثر أنشطتها على قابلية الحياة في تلك العوالم. استخدمت الأجهزة الجديدة تقنية السيليكون، التي تتواجد في كاميرات الهواتف الذكية، لتصميم مصور فوق بنفسجي شديد الحساسية، حيث تم دمج المرشحات في أجهزة الاستشعار لاستبعاد الإضاءة الزائدة غير المرغوب فيها.