انخفاض هرمون التستوستيرون يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا

أظهرت دراسة جديدة أن انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون لدى رجال مصابين بسرطان البروستاتا يمكن أن يرتبط بزيادة خطر تطور المرض إلى أشكال أكثر شدة، مما يستدعي الانتباه لقياس هذا الهرمون كأداة لمراقبة الحالة الصحية للمرضى.
استراتيجية “المراقبة النشطة” في المراحل المبكرة من المرض
في المراحل الأولى لسرطان البروستاتا، يعتمد العديد من الأطباء على استراتيجية تسمى المراقبة النشطة، حيث يتم متابعة حالة المريض بشكل دوري من خلال الفحوصات والاختبارات دون الشروع في العلاج إلا عند ظهور علامات تدل على تقدم المرض، وتهدف هذه الطريقة إلى تجنب أو تأجيل الإجراءات العلاجية التي قد تكون غير ضرورية في هذه المرحلة.
ومع ذلك، يواجه الأطباء تحدياً مهماً وهو كيفية تحديد المرضى المعرضين لتطور أسرع للمرض.
تحليل بيانات أكثر من 900 مريض
قام الباحثون خلال الدراسة بتحليل البيانات السريرية لأكثر من 900 رجل تابعوا برنامج المراقبة النشطة، وقاموا أيضاً بقياس مستويات هرمون التستوستيرون لدى المرضى بالتوازي مع متابعة تطور حالتهم الصحية على مر الزمن.
انخفاض التستوستيرون مرتبط بزيادة خطر تطور المرض
وجدت النتائج أن المرضى الذين كانت مستويات التستوستيرون لديهم 300 نانوغرام لكل ديسيلتر أو أقل كانوا أكثر عرضة لتطور المرض إلى درجات عالية تصل إلى المستوى الثالث أو أكثر على مقياس تصنيف سرطان البروستاتا، مما يدل على ارتفاع حدة المرض مقارنة بالمراحل الأقل خطورة.
العلاقة استمرت حتى بعد احتساب عوامل الخطر الأخرى
استمرت العلاقة بين انخفاض مستويات التستوستيرون وزيادة خطر تطور المرض حتى بعد أخذ عوامل متعددة بعين الاعتبار، بما في ذلك: عمر المريض، ومستوى مستضد البروستاتا النوعي (PSA)، ومؤشر كتلة الجسم، وحجم وكثافة الورم، مما يشير إلى أن انخفاض التستوستيرون قد يعد مؤشراً إضافياً مهماً لتقييم خطورة المرض.
لا تعني نتائج الدراسة أن انخفاض التستوستيرون يسبب بشكل مباشر تطور سرطان البروستاتا إلى أشكال أكثر عدوانية، ولكن من المحتمل أن يكون هذا الهرمون بمثابة مؤشر حيوي يساعد الأطباء في تقدير احتمالية تقدم المرض بدقة أكبر.
أهمية قياس التستوستيرون عند تشخيص المرض
يبرز الباحثون أهمية قياس مستوى التستوستيرون عند تشخيص سرطان البروستاتا، حيث يمكن أن يسهم ذلك في: تحديد المرضى الأكثر عرضة لتطور المرض، واختيار استراتيجيات المراقبة المناسبة، وتحديد وتيرة الفحوصات والمتابعات الطبية بشكل أفضل، لكن يتطلب الأمر إجراء المزيد من الدراسات لضمان موثوقية هذه النتائج واستخدامها في التنبؤ بتطور المرض لدى المرضى بشكل فردي.