تصاعد التوترات في العراق مع ليلة المسيّرات المثيرة للأحداث

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن مقتل شاب إثر هجوم شنّه مستوطنون على قرية قُصرة بشمال الضفة الغربية المحتلة، مما يرفع عدد القتلى منذ بداية مارس الحالي إلى ستة؛ إذ تعرض الشاب أمير معتصم محمود عودة، الذي يبلغ من العمر 28 عاماً، للرصاص من قبل المستوطنين، وفقاً لبيان الوزارة.
من جانبه، أوضح الجيش الإسرائيلي أنه يواصل التحقيق في ملابسات الحادث. في التفاصيل، قال هاني عودة، رئيس بلدية قُصرة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الشاب قُتل بعد أن هاجم مستوطنون منازل المواطنين في منطقة الكرك الغربية، وأطلقوا النار على السكان الذين خاضوا محاولة للدفاع عن ممتلكاتهم.
وذكر عودة أن الاعتداءات من قبل المستوطنين على السكان في القرية بدأت تتزايد قبل شهرين ونصف تقريباً، عقب إقامة بؤرة استيطانية في منطقة مصنفة (ب) وفقاً لاتفاقيات أوسلو، حيث تخضع هذه المنطقة للسيطرة المدنية الفلسطينية بينما تسيطر إسرائيل على الجوانب الأمنية.
أيضاً، أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة أربعة أشخاص خلال الهجوم، حيث تحدث عن ثلاث إصابات بالرصاص الحي، إحداها بحالة خطيرة، وإصابة ناتجة عن اعتداء بالضرب.
وبحسب إحصاءات وزارة الصحة في رام الله، تصل حصيلة القتلى الفلسطينيين في هجمات المستوطنين منذ بداية مارس إلى ستة. خلال اليوم نفسه، أُصيب خمسة فلسطينيين آخرين في هجوم مماثل على قرية كيسان شرق بيت لحم.
وأشار الجيش إلى وقوع مشادة عنيفة أصيب فيها أيضاً مدني إسرائيلي. يذكر أن إسرائيل تحتل الضفة الغربية منذ عام 1967، وشهدت المنطقة تصاعداً في العنف منذ بداية الحرب في غزة، التي انطلقت في السابع من أكتوبر بسبب هجوم من حركة حماس.
تزايد عنف المستوطنين في الآونة الأخيرة، لا سيما مع تزايد نشاط الاستيطان، حيث وافقت الحكومة الإسرائيلية الحالية على بناء 54 مستوطنة جديدة بحلول عام 2025، وفقاً لمنظمة سلام الآن المعنية بقضايا الاستيطان.
على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ العاشر من أكتوبر، لم يخف العنف في الضفة الغربية. منذ بداية الحرب، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين 1045، منهم مقاتلون ومدنيون، نتيجة اعتداءات جنود أو مستوطنين إسرائيليين. بينما قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية.