تصاعد التوتر في الخليج مع تصدي الإمارات والسعودية والكويت لهجمات بالطائرات المسيّرة وانطلاق صفارات الإنذار في البحرين

أعلنت الإمارات في الساعات الأولى من صباح الأحد أنها بصدد التعامل مع تهديدات صاروخية وجوية، تزامنا مع موجة هجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت عدة دول خليجية، مع دخول الصراع الإقليمي الناتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعه الثالث.
ذكرت مصادر أن ميناء الفجيرة الإماراتي استأنف نشاطاته بعد تعرضه لهجوم بطائرات مسيّرة يوم السبت. كما أفادت وزارة الداخلية الإماراتية بأن الدفاعات الجوية للدولة تتصدى للاعتداءات القادمة من إيران، موضحة أن الأصوات التي سمعت في مناطق مختلفة هي نتيجة عمليات اعتراض ناجحة قام بها نظام الدفاع الجوي ضد الطائرات والصواريخ القادمة.
هجمات بالمسيّرات
في سياق متصل، تعرضت كل من السعودية والكويت لهجمات بالطائرات المسيّرة فجر الأحد، وذلك حسب البيانات المعلنة على منصة إكس. حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها تمكنت من تدمير 10 طائرات مسيرة كانت تستهدف منطقتي الرياض والشرقية. كما أكدت الوزارة أنها اعترضت 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو محافظة الخرج، مما يعكس مستوى تصعيد الجهود الدفاعية في المملكة.
إلى جانب ذلك، أعلن الحرس الوطني الكويتي عن إسقاط 5 طائرات مسيرة في مواقع تحت حمايته، في حين أوضحت هيئة الطيران المدني الكويتي أن مطار الكويت الدولي تعرض لهجوم بطائرات مسيرة أدى لتضرر نظام الرادار، دون ورود أنباء عن إصابات. كما أفاد مكتب حكومة دبي الإعلامي بأن الأصوات التي سُمعت في منطقتين بالإمارة تعود إلى عمليات الاعتراض الناجحة التي نفذتها الدفاعات الجوية، بينما أعلنت أبوظبي السيطرة على حريق نشب نتيجة استهداف مسيرة لمنشأة نفطية.
الجانب الإيراني
من جهة أخرى، أفاد الحرس الثوري الإيراني أنه قام، مساء السبت، باستهداف مواقع في دول الخليج باستخدام الصواريخ. وقد ذكر أنه استهدف ما أطلق عليه “قوات أمريكية” في قاعدة بمحافظة الخرج، مضيفا أن تلك القاعدة تُستخدم لتجهيز مقاتلات إف-35 وإف-16. وأوضح الحرس الثوري أنه استخدم صواريخ تعمل بالوقود الصلب والسائل في موجته 51 من العمليات، والتي استهدفت بل أيضا قواعد في الكويت والأردن ورادارات إنذار مبكر.
كما حذر الحرس الثوري واشنطن من ضرورة إخلاء جميع المنشآت الصناعية الأمريكية في المنطقة، مدعيا أن طائراته المسيّرة قادرة على تحديد مواقع القوات الأمريكية بدقة. وذكرت التقارير أن إيران أطلقت موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إيلات في “الأراضي المحتلة”، مع رصد صفارات الإنذار في المنطقة. ومنذ نهاية فبراير، تشهد المنطقة تصعيداً في الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما يؤدي إلى تزايد حدة التوترات في هذه المنطقة الاستراتيجية.