مركبة ناسا سباركس ترصد وتشارك صوراً لأغرب النجوم في المجرة

حققت إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) تقدمًا ملحوظًا في دراسة النجوم صغيرة الكتلة، والتي تشكل الجزء الأكبر من مجرة درب التبانة، حيث أطلقت مركبة “سباركس” التي بدأت بالعمل في يناير 2026، وقد أرسلت أول صور لها تكشف عن الأشعة فوق البنفسجية للنجوم التي تشبه الشمس، مما يساعد على فهم تأثير نشاط هذه النجوم على الكواكب المحتملة للسكن وبيئاتها.
مهمة “سباركس” التي تعني “الأقمار المكعبة للبحث عن نشاط النجوم والكواكب”، تُعد الأولى من نوعها لمراقبة الأشعة فوق البنفسجية للنجوم صغيرة الكتلة بشكل دائم، وتهدف لدراسة تأثير هذا النشاط على الكواكب المحيطة، وبالتالي التعرف على إمكانية وجود الحياة خارج كوكب الأرض.
تكنولوجيا متقدمة
تتمتع “سباركس” بأجهزة كشف مصممة خصيصًا للأشعة فوق البنفسجية، ذات حساسية عالية، مصنوعة من السيليكون مثل تلك المستخدمة في كاميرات الهواتف الذكية، لكن مع تحسينات تضمن التقاط صور أوضح دون تشويش من مصادر الضوء الأخرى، ويعزز التصميم المتكامل للفلاتر من دقة الرصد، مما يمكّن المركبة من التقاط التفاصيل الدقيقة للنشاط النجمي مثل الانفجارات الشمسية، التي تلعب دورًا مهمًا في تحديد إمكانية السكن على الكواكب القريبة.
ستركز “سباركس” على مراقبة حوالي 20 نجمًا صغير الكتلة، حيث ستقوم بمراقبة نشاط كل نجم لمدة تتراوح بين 5 و45 يومًا، وذلك لفهم كيف تؤثر هذه التفجيرات والإشعاعات على الغلاف الجوي للكواكب المحيطة، مما يساهم في التمييز بين الكواكب الصالحة للسكن وتلك التي قد تعاني من ظروف غير ملائمة للحياة.
أهمية الاكتشاف
تمثل هذه المهمة نقطة تحول في البحث عن الحياة خارج نظامنا الشمسي، حيث تقدم بيانات دقيقة حول البيئة النجمية وتأثيرها على الكواكب القريبة، كما أن المراقبة المستمرة للنجوم صغيرة الكتلة تتيح للعلماء فهم الظروف التي قد تدعم الحياة وتقديم رؤى مهمة لمهام استكشاف الكواكب الخارجية المستقبلية.
بمع بدء “سباركس” في أعمالها العلمية، يتوقع العلماء اكتشافات قد تسهم في تغيير فهمنا للنجوم الشائعة في مجرتنا، وفتح آفاق جديدة لتحديد المواقع المثلى للبحث عن الحياة خارج الأرض، وتُظهر هذه المهمة نجاح جهود ناسا في استخدام الأقمار المكعبة لتحقيق إنجازات كبيرة في علوم الفضاء بتكاليف منخفضة وفاعلية عالية.