أخبار العالم

ترامب يرتب دعمًا ماليًا بقيمة 3.5 مليار دولار لمزارعي زيمبابوي البيض

في سياق التطورات المتعلقة بتحسين الوضع القانوني للمزارعين البيض في زيمبابوي، أقرّت الحكومة اتفاق تعويض قيمته 3.5 مليار دولار، يتضمن دفع تعويضات عن تحسينات البنية التحتية للأراضي التي تمت مصادرتها خلال فترة حكم روبرت موغابي المنصرم. يأمل العديد من المزارعين البيض المتقدمين في السن، الذين فقدوا أراضيهم قبل عقدين، أن يتمكن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من المساعدة في استرداد تعويضاتهم المتأخرة.

ويشير بعض هؤلاء المزارعين إلى أن تدخل ترامب العام الماضي من أجل دعم حقوق المزارعين البيض في جنوب أفريقيا يعكس اهتماماً بمشكلتهم. بينما يعارض الكثيرون من المجتمع الدولي هذه المزاعم، يرى هؤلاء المزارعون أن الرؤية البراغماتية لترامب قد تسهم في إيجاد حلول مالية ملائمة.

تحت قيادة إيمرسون منانغاغوا، الذي تولى الرئاسة بعد موغابي، تعهدت الحكومة بمعالجة الأضرار التي ترتبت على برنامج الإصلاح الزراعي الذي شهد استيلاء الحكومة على 4500 مزرعة، معظمها تعود لمزارعين بيض، ما أدى إلى تدمير الاقتصاد الوطني. وقد وعد منانغاغوا بدفع تعويضات عن التحسينات التي أجريت على تلك الأراضي، ولكن الواقع هو أن زيمبابوي، المثقلة بديون تصل إلى 23 مليار دولار، تجد صعوبة في الوفاء بهذه التعهدات.

وفي العام الماضي، عرضت الحكومة حلاً مؤقتاً يتمثل في منح 1% فقط من التعويضات، على أن تُسدد بقية المبلغ عبر سندات خزانة تُستحق بعد عشر سنوات، مع فوائد قدرها 2% تُدفع شبه سنوية. وقد عبّر بعض المزارعين عن قلقهم من عدم قدرة الحكومة على الالتزام بسداد هذه الدفعات في المستقبل، خاصة أن بعض كبار السن منهم قد لا يعيشون حتى حينها.

ويبدو أن الانقسام أصبح واضحاً في المجتمع الزراعي في زيمبابوي، حيث لم يقبل سوى 17% من المزارعين السابقين العرض الحكومي الجديد. بعض هؤلاء المزارعين يأملون أن يؤدي إشراك ترامب في قضيتهم إلى تسريع عملية التعويض.

تم توظيف مجموعة ضغط أمريكية تُدعى ميركوري بابليك أفيرز، لاستكشاف خطوط الاتصال مع الحكومة الأمريكية. وحددت هذه المجموعة هدفها في دفع الحكومة الأمريكية لدعم تسوية زيمبابوي بخصوص ديون المزارعين، وتشير الوثائق إلى أن التواصل سيكون مع مسؤولي الإدارة الحالية والكونغرس من أجل الترويج لدفع المبلغ المتبقي.

إذا نجحت زيمبابوي في إعادة هيكلة ديونها، سيكون ذلك تقدمًا كبيرًا، إذ إن البلاد لم تحصل على قروض من البنك الدولي منذ أكثر من 25 عاماً بعد تخلفها عن سداد المدفوعات.

التشريع الأمريكي الخاص بزيمبابوي، الذي تم سنه في 2001، يحظر أي قروض جديدة من المؤسسات المالية الدولية حتى تلتزم الحكومة بتسوية جميع التعويضات. أحد جوانب هذا التشريع هو فرض عقوبات اقتصادية على المسؤولين عن الفوضى السياسية، وعدد هؤلاء قد انخفض مؤخرًا.

مع ذلك، يبذل بعض المزارعين جهودًا للتواصل مع الحكومة الأمريكية للحصول على دعم يعزز التعويضات ويضمن دفعها بشكل سريع، ويرى البعض أن أي تدخّل من قبل ترامب قد يجعل الأمور أكثر تعقيداً، نظراً للشعور المقرر بالعنصرية في بعض المواقف التي اتخذها.

تعتبر زيمبابوي واحدة من الدول الغنية بالموارد الطبيعية، مثل الليثيوم والمعادن الأرضية النادرة، مما يجعلها جذابة للاستثمار الأجنبي. لذلك، تأمل بعض الجماعات في استخدام هذه الموارد كوسيلة لتأمين التمويل والتعويضات اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى