أخبار العالم

لا نربح من مضيق هرمز وعلى الدول المستفيدة حمايته

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة لا تحقق مكاسب مباشرة من مرور النفط عبر مضيق هرمز، مؤكدًا أن الدول التي تعتمد على هذا الممر الحيوي لإمدادات الطاقة هي التي ينبغي أن تتحمل مسؤولية الدفاع عنه وتأمين الملاحة فيه.

تصريحات ترامب في ظل التوترات العسكرية

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية متزايدة، وتوقف شبه كامل لحركة الملاحة في المضيق منذ اندلاع الصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

المساعدة الأمريكية والدول المعنية

وأضاف ترامب في تصريحات إعلامية، أنه يجب أن يبقى مضيق هرمز مفتوحًا في جميع الأوقات، لكنه أوضح أن الدول المستفيدة من عبور النفط عبره هي المسؤولة عن الدفاع عنه، كما أشار إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم المساعدة للدول الراغبة في إعادة فتح المضيق وتأمينه، ودعا كلًا من الناتو والصين للمساهمة في الجهود الدولية لاستعادة حركة الملاحة الطبيعية في هذا الممر الاستراتيجي.

تهديدات إيرانية متصاعدة

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صحفية أمريكية عن أن قدرة إيران على تهديد الملاحة في المضيق كانت أكبر مما توقعته واشنطن وحلفاؤها، إذ أفادت مصادر أمريكية وإسرائيلية أن طهران تمتلك وسائل متعددة لعرقلة حركة السفن، بدءًا من زرع الألغام البحرية إلى استخدام الزوارق السريعة والصواريخ المحمولة لاستهداف ناقلات النفط العملاقة التي تعبر الممر الضيق.

إدارة العمليات العسكرية

نُقلت تقارير عن اجتماع عُقد في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي، حيث عبّر ترامب عن استيائه من بطء الجهود لإعادة فتح المضيق، وضغط على رئيس هيئة الأركان المشتركة مطالبًا بتفسير بشأن سبب عدم القدرة على تأمين الممر بسرعة، وأوضح المسؤول العسكري أن مجرد عنصر واحد قد يتمكن من تعطيل حركة الملاحة، مثل إطلاق صاروخ من قارب سريع أو زرع لغم لاصق في هيكل ناقلة نفط، مما يبرز تعقيد المهمة العسكرية.

الوقت المستغرق لعمليات المرافقة

ووفقا لمسؤولين في الإدارة الأمريكية، فإن عملية مرافقة السفن التجارية عبر المضيق قد تستغرق أسابيع قبل تنفيذها، نظرًا للحاجة إلى حشد عدد كبير من السفن الحربية وكاسحات الألغام، وتنفيذ ضربات عسكرية إضافية تستهدف القدرات الإيرانية المهددة للملاحة.

الاختلافات بين واشنطن وتل أبيب

على صعيد آخر، أشارت التقارير إلى تباينات في الرؤية بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة العمليات العسكرية، حيث أفادت مصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تجاهل نصائح أمريكية واستهدف مستودعات نفط داخل إيران، مُعولًا على إحداث اضطراب داخل القيادة الإيرانية، لكن هذه الضربات أدت، بحسب مسؤولين أمريكيين، إلى تصعيد إيراني تمثل في زيادة الهجمات بالطائرات المسيّرة ضد منشآت نفطية في السعودية والإمارات.

ردود الفعل الدولية على دعوة ترامب

في الوقت نفسه، قوبلت دعوة ترامب لتشكيل تحالف دولي لإعادة فتح المضيق بردود فعل حذرة من عدة دول، فقد أكدت بريطانيا أنها تدرس جميع الخيارات مع حلفائها، مشددة على أن خفض التصعيد قد يكون الطريق الأسهل لإعادة فتح الممر، بينما حذرت اليابان من عقبات دستورية أمام إرسال قوات بحرية إلى المنطقة، وأعلنت كوريا الجنوبية أنها ستجري مشاورات مع واشنطن دون تقديم التزامات واضحة.

دعوة الصين للمشاركة

كما دعا ترامب الصين للمشاركة في جهود تأمين المضيق، مشيرًا إلى أن بكين تعتمد على هذا الممر للحصول على نسبة كبيرة من وارداتها النفطية، ومع ذلك، لم تعلن الصين حتى الآن موقفًا رسميًا، مكتفية بالدعوة لوقف الأعمال العدائية في المنطقة.

الضغط الاقتصادي والأسواق العالمية

تأتي هذه التطورات في وقت تزايدت فيه الضغوط الاقتصادية العالمية بسبب تعطل الملاحة في المضيق، حيث اقتربت أسعار النفط من حاجز 100 دولار للبرميل، في حين ارتفعت أقساط التأمين على السفن التي تعبر الخليج العربي، ويُحذر مراقبون من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية، نظرًا لأن هذا الممر البحري يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى