أخبار الفن

رانيا يوسف تكتب: مسلسلات المعنية مساحة أكبر للدراما السيكولوجية على الشاشة

تميزت دراما المتحدة هذا العام بالتركيز على مشكلات الأسرة المصرية عبر مجموعة متنوعة من الأعمال، حيث تناولت موضوعاتها الاجتماعية والرومانسية ، كما أولت اهتمامًا خاصًا للدراما النفسية.

دمج الموهوبين ذوي الاحتياجات الخاصة

شهدت الأعمال الدرامية دمج المواهب من ذوي متلازمة داون، في مسلسلي “عرض وطلب” و”اللون الأزرق” ، حيث تناولت النقاش حول وضعهم في المجتمع وقدرة المجتمع على التعامل معهم، وكذلك التحديات التي يواجهونها مع أسرهم للاندماج.

قضية الطلاق غير التقليدية

فتح مسلسل “كان ياما كان” النقاش حول مشكلة أسرية معقدة، حيث قدم سببًا غير تقليدي للطلاق، في وقت يعاني المجتمع من ضغوط تؤكد فقط على الأسباب المادية، مما يضطر المرأة لتمثيل دور الزوجة السعيدة أمام الجميع، بينما تعاني داخليًا من الاكتئاب، كما برعت الفنانة يسرا اللوزي في تجسيد شخصية “داليا”.

الطلاق العاطفي وتأثيره

تعكس ثقافة الزواج في المجتمع التركيز على توفير السكن والطعام دون النظر إلى الاحتياجات النفسية، الأمر الذي يُفضي إلى الطلاق العاطفي، وهي حالة تعيشها الزوجات قبل الانفصال القانوني، علم النفس يُشير إلى أن غياب الدعم والاهتمام يخلق شعورًا بالوحدة، حيث يتسبب الإهمال العاطفي في الاكتئاب المزمن.

علاقة الأبناء بالطلاق

تناول المسلسل أيضًا علاقة الآباء والأبناء بعد الانفصال، خاصةً في حالات المراهقة، حيث يترك قرار الحضانة أثرًا نفسيًا كبيرًا يصعب تداركه، سواء تم اللجوء للقانون أو الاتفاق الودي.

أسئلة حول الولاية والوصاية

فتح مسلسل “أب لكن” النقاش حول قانون الولاية على الأبناء، حيث تُروى قصة الزوج الذي يعاني من تلاعب طليقته للحصول على حق الزيارة، مما يجعله يلجأ لحيل غير قانونية للتواصل مع ابنته.

تعقيدات العلاقات الأسرية

قسوة قضايا الأسرة وتعقيدات الحياة الزوجية قد تُربك القانون نفسه، حيث تختلف القصص والشخصيات حسب البيئة والثقافة، لكن القانون يُطبق بشكل موحد، وعندما تتكرر المشكلات الفردية في عدة أعمال فنية، تصبح مظهرًا يُستحق النظر من الجهات المختصة.

دراما الانفصال وتأثيراتها

سلط مسلسل “اثنين غيرنا” الضوء على مشكلة الانفصال وتأثيره النفسي على الأبناء، لكن تناولها بشكل ضمني دون الخوض في تفاصيلها، مركّزًا على التسلسل الدرامي والعلاج النفسي لشخصياته.

رابط خفي بين المسلسلات الدرامية

تشهد عدة مسلسلات تناول الدراما الاجتماعية من زاوية نفسية معقدة، حيث تتشارك شخصياتها نفس الدافع تحت ضغوطات فقدان الأمل.

أعمال تلقي الضوء على الدوافع الجنائية

في مسلسل “عرض وطلب”، تجد شخصية “هبة” التي تجسدها سلمى أبو ضيف نفسها مضطرة للجوء إلى أساليب غير مشروعة لإنقاذ والدتها.

وعندما تنجح في ذلك، تستثمر تجربتها للحصول على مزيد من المال، مُتذرعة بأنها تفعل ذلك لإنقاذ مرضى آخرين.

الشخصية المتصورة للمرض النفسي

“حكاية نرجس” يعرض شخصية نرجس التي تعاني من انفصام في الواقع، حيث ترفض وضعها وتتحول لممارسة العدوانية.

نرجس تصارع بين مشاعر الرفض والغضب تجاه عائلتها والمجتمع، لتتحول إلى اعتداءات غير مبررة كاختطاف الأطفال لتنفس عن آلامها.

التجارة بالمخدرات كوسيلة للنجاة

في مسلسل “مناعة”، تقول الشخصية إن تجارة المخدرات كانت نتيجة ضرورة لدعم أبنائها، لكن يُحذر من تحول التعاطف إلى تبرير سلوكي خاطئ.

هذا النوع من المسلسلات يتطلب وعي الجمهور أثناء المشاهدة وليس مجرد اختزال للجدل على وسائل التواصل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى