أخبار العالم

مطور برمجي يستفيد من تقنيات ChatGPT وAlphaFold لإنشاء لقاح لعلاج سرطان كلبته

لم يعد الذكاء الاصطناعي يقتصر على تقنية البرمجة أو أتمتة المهام، بل توسع ليشمل مجالات معقدة مثل الطب وعلاج الأمراض، حيث تمكنت تقنيات مثل ChatGPT ونظام AlphaFold من القيام بدور فعال في ابتكار حلول جديدة في هذا المجال.

بداية القصة مع الكلبة “روزي”

تعود قصة الكلبة “روزي” إلى عام 2019، عندما تبناها أحد الأشخاص من ملجأ حيوانات، وهي من سلالة هجينة تجمع بين Staffy وShar-Pei، وبعد خمس سنوات تم تشخيص إصابتها بالسرطان. واجه صاحبها تحديات كبيرة في إنقاذها، حيث خضعت للعلاج التقليدي بما في ذلك العلاج الكيميائي، وتحمل تكاليف باهظة في سبيل ذلك، ومع ذلك لم يتحسن وضع الورم بشكل ملحوظ، مما دفعه للبحث عن حلول بديلة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

كيف استخدم الذكاء الاصطناعي لفهم المرض؟

بدأ صاحب الكلبة بتحليل الحمض النووي الخاص بها للبحث عن الأسباب الجينية وراء المرض، وقام باستخدام ChatGPT لوضع خطة عمل محكمة لتنفيذ المشروع. كان لديه خبرة تمتد لـ 17 عاماً في مجالات التعلم الآلي وتحليل البيانات، مما ساعده في توجيه المشروع بشكل فعال.

تحليل الجينوم للعثور على مصدر المشكلة

لجمع البيانات الجينية الضرورية، تواصل مع مركز الجينوم بجامعة نيو ساوث ويلز، وحصل على تسلسل الجينوم الكامل بمبلغ 3000 دولار أسترالي. بعد الحصول على البيانات، قام بمقارنة الحمض النووي السليم مع الحمض النووي الموجود في الورم لتحديد الطفرات الجينية المسببة للمرض، موضحًا أن العملية مشابهة لمقارنة محرك سيارة بحالته الأصلية مع حالة ذات مسافة طويلة.

دور AlphaFold في تحديد العلاج

بعد تحديد الطفرات الجينية، استخدم نظام AlphaFold لتوقع بنية البروتينات وفهم وظائفها، مما ساعد في تحديد الاستراتيجيات العلاجية المناسبة التي تستهدف التغيرات البيولوجية الناتجة عن الطفرات، وبفضل هذه التحليلات، استطاع تصميم لقاح mRNA مخصص للكلبة بالتعاون مع الباحثين في جامعة نيو ساوث ويلز.

كيف يعمل لقاح mRNA؟

يعتمد لقاح mRNA على جزيء اصطناعي من الحمض النووي الريبي الرسول، الذي يعطي تعليمات لخلايا الجسم لإنتاج بروتين معين، مما يُحفز الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا المصابة ومهاجمتها. أصبحت هذه التقنية معروفة مؤخراً عند استخدامها في تطوير لقاحات للأمراض الفيروسية، وهي الآن قيد الدراسة أيضًا في مجال علاج السرطان.

تحديات أخلاقية وتنظيمية

واجه صاحب الكلبة تحديات عدة أثناء تطوير اللقاح، خصوصاً فيما يتعلق بالموافقات الأخلاقية والتنظيمية، حيث استغرقت الموافقة لإجراء تجربة دوائية عدة أشهر، مما تطلب منه جهداً مستمراً في إعداد مستندات مطولة.

نتائج العلاج حتى الآن

تلقت الكلبة “روزي” أول جرعة من اللقاح في ديسمبر، تلتها جرعات معززة فيما بعد، وظهرت نتائج إيجابية بتقلص حجم الورم، رغم أن المرض كان في مراحله المتقدمة عند بدء العلاج، ومع ذلك، أشار صاحب الكلبة إلى أن العلاج ليس حلاً نهائيًا، ولكنه أضاف وقتًا لجودة حياة روزي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى