أخبار العالم

BBC تتفقد منزلًا في لبنان دمرته غارة إسرائيلية مستهدفة عائلة أثناء الإفطار

تستمر الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، حيث استهدفت طائراتها مواقع يُزعم أنها تابعة لحزب الله. في بلدة يونين، شمال شرق لبنان، زارت فرق BBC بقايا منزل تعرض للقصف، مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص من عائلة واحدة، من بينهم ثلاثة أطفال، خلال وجبة الإفطار في شهر رمضان.

آثار القصف على المنطقة

رفع علم حزب الله الأصفر فوق كومة من الأنقاض التي خلفها الهجوم، فيما تواجدت ألعاب أطفال محطمة وعلب حلويات تحت الأنقاض، وهو ما يبرز المأساة الإنسانية التي تسببت فيها هذه الأحداث. أدعى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مقراً لحزب الله خلال وجود عناصر منه بداخله، لكن شهود العيان أكدوا عدم معرفتهم بهذه المزاعم.

حياة المدنيين في ظل القصف

وقع الهجوم في وقت تجمع فيه أفراد العائلة، وهو ما يتوافق مع العادات الرمضانية، حيث كانوا يتناولون إفطارهم عندما هز الانفجار المنطقة دون سابق إنذار. هذا النوع من الاعتداءات يعد جزءاً من سلسلة غارات شنتها إسرائيل على لبنان، والتي توقفت عند أكثر من 800 ضحية حتى الآن، بما في ذلك مدنيون وموظفون في المجال الصحي.

الشهادات الإنسانية بعد الكارثة

استمع المحررون إلى شهادات من سكان المنطقة بعد الهجوم، فلقد كان أحد الراعيين في المتجر على بُعد 30 دقيقة من مكان الانفجار. وأوضح أنه رأى أجزاء من الجثث متناثرة، بينما كانت أسرته تعيش في حالة من الرعب. كما أكدت امرأة سورية تعيش بالقرب من المكان أنها كانت تعتمد على تلك العائلة، وتعيش حالة من الصدمة بعد فقدانهم.

الجرحى والضحايا

كان أحد أفراد العائلة، المدعو حسن الطحان، شاهداً على الهجوم، حيث أكد أن العقار يعود لأخيه، وأن تلك العائلات كانت تجمعها روابط قوية، وأكد أن الضحايا كانوا مدنيين لا يمتلكون أي أسلحة. كانت وزارة الصحة اللبنانية قد أكدت المعلومات حول كون القتلى جميعهم مدنيين، مُعزّزةً بذلك رواية حسن.

ردود فعل وتأثيرات ما بعد الهجوم

رد الجيش الإسرائيلي بأنه يتخذ كافة الاحتياطات اللازمة لتقليل الأضرار التي قد تضر بالمدنيين، معتبراً أنه يستهدف حزب الله وليس المدنيين اللبنانيين. وعلى الرغم من أن هناك من قرر الهروب من المنطقة بعد الهجوم، إلا أن البعض الآخر ظل لمحاولة استيعاب ما حدث في تلك الليلة المأساوية.

انفصل أبناء العائلة وأصدقائهم عن أحلامهم وأمنياتهم، ليضطروا إلى التعايش مع الألم والفقد جراء تلك الأحداث المحزنة. كما تساءل العديد منهم: “لماذا يتم استهداف الأفراد الأبرياء دون تمييز؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى