اكتشاف جديد يعزز فهمنا لآلية استجابة الأعصاب لللمس والألم ويحقق فريق من العلماء جائزة مرموقة في علوم الدماغ لعام 2026

في تطور علمي بارز، تم الكشف عن الآلية التي تتعرف بها الأعصاب على اللمس والألم، مما أثمر عن فوز علماء بارزين بأكبر جائزة في مجال أبحاث الدماغ.
كشف العالمان النقاب عن كيفية عمل الجهاز الحسي الجسدي، الذي يلعب دوراً محورياً في إدراك الإنسان لللمس والألم، حيث تسنت لهما الفرصة لفهم كيف تستجيب الخلايا العصبية للإشارات الناجمة عن هذه الحواس، وكيف تُحوّل إلى معلومات تنقل إلى الدماغ.
الجهاز الحسي الجسدي ودوره في الإدراك
يُعتبر الجهاز الحسي الجسدي بمثابة الرابط الذي يمنحنا القدرة على إدراك أجسامنا والعالم من حولنا، من خلاله يمكننا:
- الإحساس بنسيم الهواء على الجلد.
- تمييز الأشكال والملمس للأشياء عند التعامل معها.
- إدراك لمسات الآخرين.
- الشعور بالألم كتحذير من المخاطر.
رغم أن الألم قد يكون تجربة غير مريحة، إلا أنه يؤدي وظيفة حيوية في حماية الجسم من الأذى.
المخاطر الصحية الناتجة عن اضطرابات النظام الحسي
أي خلل في هذا النظام يمكن أن يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة، من أبرزها:
- الألم المزمن الذي يتسرب إلى حياة الملايين حول العالم.
- الحساسية المفرطة للمس الناتجة عن بعض الاضطرابات العصبية.
- انخفاض الإحساس في بعض الحالات المرضية.
لذا، يُعتبر فهم هذا النظام ضرورة لدراسة الأمراض العصبية وتطوير علاجات فعالة لها.
كشف آلية تحويل اللمس إلى إشارات عصبية
رغم دراسة موضوع اللمس والألم لما يتجاوز 150 عاماً، فإن الأبحاث الأخيرة أظهرت تفاصيل جديدة حول كيفية عمل الخلايا العصبية في الجلد، حيث تمكن العلماء من توضيح كيف تُحوّل الخلايا العصبية التأثيرات الميكانيكية مثل:
- التربيت أو اللمس الخفيف.
- الاهتزاز.
- الضغط.
إلى إشارات عصبية تنتقل عبر الأعصاب إلى الحبل الشوكي، ومن ثم إلى الدماغ حيث تُفهم هذه الإشارات وتتشكل الاستجابة الإدراكية لها.
تصنيف الخلايا الحسية وتطوير أدوات بحث جديدة
نجح الباحثون في تصنيف أنواع متعددة من الخلايا العصبية الحسية وربطها بمستقبلات معينة في الجلد، كما ساهموا في تطوير أدوات جينية وجزيئية تُستخدم في مختبرات عالمية لدراسة الجهاز العصبي، مما أتاح إنشاء خريطة تفصيلية لكيفية عمل الإحساس الطبيعي باللمس.
خطوات نحو علاجات جديدة للألم
وفرت الاكتشافات الأخيرة أساساً لإعادة صياغة مفاهيم كبيرة في علم وظائف الأعضاء، مما يمهد الطريق لتطوير علاجات دقيقة تستهدف أنواعاً معينة من الخلايا والمسارات العصبية المسؤولة عن الألم، الأمر الذي يمكن أن يساعد مستقبلاً في علاج حالات الألم المزمن بطرق أكثر فعالية.
جائزة The Brain Prize وأهميتها
تُعتبر جائزة The Brain Prize من أبرز الجوائز العلمية في مجال علوم الأعصاب، حيث تُمنح سنوياً من قبل مؤسسة لوندبيك، وتبلغ قيمة الجائزة 10 ملايين كرونة دنماركية، أي ما يعادل حوالي 123 مليون روبل، ويُسلم الفائزون قيمة الجائزة في حفل خاص يقام في كوبنهاغن بحضور الراعي الرسمي للجائزة.