أخبار العالم

تحديات وصعوبات تواجه خطة ترامب لتعزيز أمن النقل في مضيق هرمز

توقفت حركة النقل التجاري عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل مع دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الثالث، ما يشير إلى تصاعد حدة التوتر في المنطقة. تمر عبر هذا المضيق نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى كميات مماثلة من الغاز الطبيعي المسال ومنتجات الأسمدة، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار العديد من السلع.

في سياق التخفيف من الضغوط الاقتصادية، دعا ترامب الدول الحليفة للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، مؤكدًا أن إدارته تواصلت مع سبع دول. ومع ذلك، رفضت العديد من تلك الدول، مثل اليابان وأستراليا، الاستجابة للدعوة، بينما أعلنت بريطانيا وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي أنهم سيناقشون الأمر.

وفقاً للخبراء البحريين، فإن عمليات مرافقة السفن تعد معقدة وتحتاج إلى تنسيق دقيق بين القدرات البحرية والجوية لحماية ناقلات النفط والسفن التجارية، بالإضافة إلى السفن الحربية المرافقة لها. يؤكد الخبراء على أن عرض المضيق لا يتجاوز 10 أميال، مما يحد من مساحة المناورة للناقلات والسفن الحربية. تحتاج المدمرات عادةً إلى مساحة كافية للتحرك حول الناقلة لضمان التمركز في زوايا مناسبة ضد التهديدات، مثل الطائرات المسيرة أو الصواريخ.

يعتقد بعض المحللين أنه ينبغي أن تشمل العمليات الجوية مروحيات وطائرات هجومية لمراقبة المنطقة والتعامل مع الطائرات المسيرة. كما يشددون على أهمية إرسال طائرات الإنذار المبكر لمراقبة النشاط الإيراني المحتمل. في الجهة الأخرى، يمكن للقوات الإيرانية نشر الطائرات المسيرة والصواريخ بسهولة، مما يزيد من التهديد.

يتم طرح أفكار لخفض المخاطر اللوجستية، لكن هذه الاقتراحات قد تؤدي إلى مشكلات جديدة، بما في ذلك الخسائر المحتملة في القوات الأميركية. يتطلب الاقتراح الحالي مرافقة عدد كبير من المدمرات، حيث يمكن لكل مدمرة مرافق واحدة أو اثنتين فقط. بينما يرى آخرون أنه يجب أن تتوفر كل ناقلة نفط على أكثر من سفينة حربية.

تشير التقديرات إلى أن عملية مرافقة أساسية تحتاج إلى من 8 إلى 10 مدمرات لحماية مجموعة من السفن التجارية. هذه الأرقام تدل على أن العمليات الحالية قد تقلل من حركة الملاحة إلى حوالي 10 بالمئة فقط من مستويات ما قبل الحرب. ووفقًا للبيانات، تمتلك البحرية الأميركية 73 مدمرة، لكن 68 بالمئة منها فقط قادرة على القتال بسبب المتطلبات المتعلقة بالصيانة والتدريب.

يتسبب هذا الضغط الكبير في إثارة تساؤلات حول قدرة البحرية الأميركية على تنفيذ تلك المهام لمدة طويلة، مما يفسر رغبة ترامب في إشراك الحلفاء. ليست عمليات المرافقة وحدها هي التحدي، بل كشف الألغام البحرية وتدميرها يمثل أيضًا قلقًا كبيرًا، حيث توجد ثلاث كاسحات ألغام أميركية فقط في منطقة الخليج. وقد تتطلب عمليات المرافقة أن تمر كاسحات الألغام عبر المضيق قبل الناقلات لتأمين مسارها.

تستطيع الدول الحليفة مثل اليابان وكوريا الجنوبية إرسال كاسحات ألغام، ولكن هذه الكاسحات غير محمية بشكل كامل، مما يجعلها عرضة للهجمات. هذه التحديات تؤكد ضرورة وجود قوة حماية مرافقة لضمان سلامتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى