أخبار العالم

المرشد الإيراني الجديد يتلقى العلاج في موسكو بعد إصابته في الحرب والكرملين يمتنع عن التعليق

تتزايد التكهنات حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، ومكان وجوده، حيث تشير بعض التقارير الإعلامية إلى أنه تم نقله إلى روسيا لتلقي العلاج بعد إصابته في الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي وقعت في الأيام الأولى من الحرب، بينما التزم الكرملين الصمت تجاه تلك التقارير. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إنه لن يقدم أي تعليق بشأن وصول خامنئي إلى موسكو لتلقي العلاج، وذلك تزامناً مع تصريحات وزير الدفاع الأمريكي الذي أكد إصابته واحتمال تعرضه للتشوهات.

مع وجود روايات متنوعة تشير إلى دخوله في غيبوبة أو تعرضه لجروح خطيرة، وأخرى تؤكد أنه ما زال على قيد الحياة رغم حدوث تشوهات جسدية، يبقى مصير مجتبى خامنئي، الذي تولى القيادة بعد والده، محاطاً بالغموض وسط تضارب واسع في المعلومات المتداولة من مصادر إعلامية وتسريبات استخباراتية.

نقل سري إلى موسكو للعلاج

ذكرت بعض التقارير أن مجتبى خامنئي نُقل إلى موسكو عبر طائرة عسكرية روسية لتلقي العلاج، بعد أن أصيب خلال الضربات الأولى للحرب، وأفادت المصادر أن إصابته تطلبت نقله إلى مركز طبي متقدم في العاصمة الروسية، حيث خضع لعملية جراحية. ووفقاً لمصادر قريبة من خامنئي، فإن الأجهزة الأمنية الإيرانية كانت تخشى تسريب موقعه في حال تمت معالجته داخل البلاد، مما دفعهم لقبول نقله إلى روسيا.

وأضافت التقارير أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، قد عرض استضافة خامنئي للعلاج خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني.

إصابات خطيرة وفقدان ساق

تقارير إعلامية غربية أشارت إلى أن خامنئي تعرض لإصابات بالغة جراء الغارات الجوية التي استهدفت بعض المواقع الإيرانية، حيث ذكر أن خامنئي فقد على الأقل ساقاً واحدة، كما تعرض لأضرار في منطقة البطن أو الكبد، إلا أنه لم يتضح ما إذا كانت تلك الإصابات مرتبطة بالهجوم الذي أسفر عن مقتل والده في فبراير.

وذكرت بعض المصادر الصحية إنه تم وضعه تحت العناية المركزة بسبب خطورة حالته.

تقارير عن غيبوبة وعدم إدراك للحرب

وفي سياق متصل، نقلت تقارير عن حالته الصحية، مشيرة إلى أنه يعاني من غيبوبة ولا يدرك أن بلاده في حالة حرب أو أنه أصبح المرشد الأعلى لإيران. أُغلقت أجزاء من مستشفى ابن سينا لأسباب أمنية خلال فترة علاجه، وزعمت بعض التسريبات أن هناك احتمال كبير لاستئصال إحدى ساقيه.

التشكيك في الخطاب الأول وغموض تل أبيب

تزايدت الشكوك حول مصداقية الخطاب الأول المنسوب للمرشد الجديد، حيث يُعتقد أن الحكومات الإيرانية قد تكون وراء صياغته، وذلك بسبب عدم وجود أي ظهور علني أو تسجيل صوتي له منذ توليه المنصب، كما أن تل أبيب ترفض الكشف عن المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بحالة خامنئي.

تضارب المعلومات الاستخباراتية

تصريحات المسؤولين تسلط الضوء على حالة من الغموض حول الوضع الراهن للمرشد الإيراني الجديد، حيث أكد وزير الدفاع الأمريكي أن خامنئي “على قيد الحياة لكنه مصاب”، بينما تشير تقارير أخرى إلى استقراره نسبياً بعد تلقي العلاج. في الوقت نفسه، أفادت وسائل إعلام أن قادة الحرس الثوري لم يتلقوا أي توجيهات مباشرة من خامنئي منذ بداية الحرب، مما يثير الشكوك حول قدرته على ممارسة مهامه في هذه المرحلة الحرجة.

بيان متشدد يثير الشكوك

لطمأنة الجماهير، تم بث بيان رسمي نسب للمرشد الجديد، حيث أقسم فيه على مواصلة الهجمات والرد على أعداء إيران، غير أن عدم ظهوره الشخصي في البيان زاد من الشكوك حول قدرة قادة الحرس الثوري على إدارة الأمور في ظل الغموض المحيط بحالته الصحية.

لغز يحيط بمرشد إيران

مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، تبقى الأسئلة الرئيسية بلا إجابات واضحة: هل يتلقى مجتبى خامنئي العلاج فعلاً في روسيا؟ وهل يمكنه أداء واجباته كمرشد أعلى لإيران؟ كل الروايات تبقى محصورة في إطار التقارير غير المؤكدة، فيما يستمر الغموض حول الشخص الذي يفترض أنه يقود البلاد في واحدة من أخطر مراحلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى