تعرّف على الحقائق وراء أربع خرافات شائعة عن الدهون وتأثيرها على صحتك

أثارت تحديثات التوصيات الغذائية في السنوات الأخيرة جدلاً حول دور الدهون في النظام الغذائي، خصوصاً وأنها كانت لعقود طويلة مرتبطة بزيادة الوزن وأمراض القلب.
غير أن خبراء التغذية والأطباء يوضحون اليوم أن العديد مما نعتقده عن الدهون قد يكون مستندًا إلى مفاهيم قديمة أو مبسطة للغاية.
في هذا السياق، نستعرض أربع خرافات شائعة حول الدهون، وما تكشف عنه الأبحاث الحديثة بشأنها.
وظيفة الدهون تتجاوز التخزين
في الماضي، كانت دهون الجسم تُعتبر مجرد مخزن للطاقة أو وسيلة للحفاظ على حرارة الجسم، لكن الأبحاث الجديدة أظهرت أنها تلعب دورًا بيولوجيًا معقدًا، حيث تعمل كعضو نشط يُنتج الهرمونات ويتواصل مع الدماغ والجهاز المناعي.
ومع ذلك، يحذر العلماء من نوع محدد يُعرف بالدهون الحشوية، وهي الدهون التي تتجمع حول الأعضاء الداخلية، وتكون مرتبطة بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل القلب والسكري.
خرافات شائعة حول الدهون
-
ضرورة تقليل الدهون إلى الحد الأدنى
لسنوات عديدة، كان يُعتقد أن تقليل الدهون لأدنى حد هو الخيار الصحي الأمثل، لكن خبراء التغذية يعتبرون هذه الفكرة قديمة.
أظهرت الدراسات الحديثة أن نوع الدهون يعتبر أكثر أهمية من كميتها، وينبغي أن يكون التركيز على جودة النظام الغذائي ككل بدلاً من مجرد تقليل الدهون، حيث تُظهر الأبحاث أن الأنظمة الغذائية خالية الدهون غالباً ما تحل الدهون بمكونات ضارة مثل السكر أو الكربوهيدرات المكررة، مما قد يكون أكثر ضررًا للصحة.
ليس كل الدهون ضارة
من الخطأ الاعتقاد أن جميع الدهون تضر بالصحة، فهناك دهون مفيدة مثل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة التي تُسهم في تحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهاب.
تشمل مصادر هذه الدهون الصحية:
- زيت الزيتون البكر.
- الأفوكادو.
- المكسرات والبذور.
- الأسماك الدهنية مثل السلمون.
من جهة أخرى، يُنصح بتقليل الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز حوالي 10% من مجموع السعرات الحرارية اليومية، خاصةً للأشخاص المعرضين لأمراض القلب.
النحافة ليست دليلاً على الصحة
يُعتقد بشكل خاطئ أن الأشخاص النحافين يتمتعون بالصحة الجيدة، ولكن الخبراء يشيرون إلى ظاهرة تُعرف بالنحيف البدين، حيث يظهر الشخص نحيفًا لكنه يحمل دهونًا حشوية حول الأعضاء.
يمكن أن يتعرض هؤلاء الأشخاص لمشكلات صحية متعددة، مثل:
- مقاومة الإنسولين.
- الكبد الدهني.
- ارتفاع دهون ثلاثية.
- متلازمة الأيض.
مكان الدهون له أهمية كبيرة
تشير الدراسات إلى أن مكان تخزين الدهون في الجسم قد يكون أكثر أهمية من كميتها، فدهون البطن (الحشوية) المرتبطة بالأعضاء الداخلية تزيد من المخاطر الصحية مقارنة بالدهون تحت الجلد التي تُعتبر أقل تأثيرًا من الناحية الأيضية.
لذا، يعتبر الخبراء أن قياسات مثل محيط الخصر ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم قد توفر مؤشرات أدق للصحة مقارنةً بالوزن أو مؤشر كتلة الجسم وحده.
ختامًا، ليس كل الدهون ضارة، والأهم هو اختيار الدهون الصحية والحفاظ على نظام غذائي متوازن، مع الانتباه إلى الدهون الحشوية التي تُشكل الخطر الأكبر على الصحة.