قطرة الكورتيزون تحمي بصر الأطفال المبتسرين وتمنحهم الأمل

أظهرت دراسة جديدة أهمية استخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية لدى الأطفال الخدج، الذي يعتبر أحد أبرز أسباب فقدان البصر بين هذه الفئة. يتمثل التحدي في أن الأوعية الدموية في شبكية العين لدى الخدج لا تكتمل نموها، مما يعرضهم لمضاعفات مثل النزيف والانفصال، وقد يؤدي الأمر في الحالات الشديدة إلى فقدان كامل للرؤية.
النمو غير المكتمل للأوعية الدموية
تفتقر الأوعية الدموية في الشبكية لدى الأطفال الخدج إلى الاكتمال، كما أن التغيرات في مستويات الأكسجين بعد الولادة تؤثر سلباً على نموها. وهذا يزيد من خطر حدوث نزيف أو انفصال في الشبكية، مما قد يؤثر على حاسة البصر بشكل خطير. في حالات الطوارئ، يعتمد العلاج التقليدي على استخدام الليزر أو حقن مثبطات لمنع نزيف الأوعية الدموية، لكن يتطلب ذلك عادةً تخدير الأطفال، وهو ما يُفضل تجنبه لأسباب صحية.
استراتيجيات العلاج
في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تتعرض العين لالتهابات شديدة مما يجعل توسيع الحدقة أمراً صعباً. ومع ذلك، فإن توسيع الحدقة أمر ضروري لنجاح العلاج بالليزر. لذا، بدأ الباحثون بتطبيق جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون قبل أيام من العملية، ولاحظوا تراجع مستوى الالتهاب، مما أدى في بعض الحالات إلى تجنب العلاج بالليزر بالكامل.
شملت الدراسة أكثر من 2000 طفل خديج وُلِدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل، وتمت متابعتهم على فترتين. أظهرت النتائج أن استخدام قطرة الكورتيزون تزامن مع تراجع الحاجة إلى العلاج التقليدي في المستشفيات التي قامت بإدخال هذه الطريقة، مقارنةً بالمستشفيات الأخرى التي استمرت في اتباع بروتوكولات العلاج القديمة.
تحليل النتائج
بين عامي 2015 و2018، كان 72% من الأطفال بحاجة إلى علاج تقليدي. ومع تطبيق قطرات الكورتيزون بين عامي 2020 و2021، انخفض هذا المعدل إلى 13% فقط، مما يوضح الفعالية الكبيرة لهذه الاستراتيجية الجديدة. بينما استمر معدل الحاجة للعلاج التقليدي في المستشفيات الأخرى عند 56% دون أي تغييرات ملحوظة.
تسهم هذه النتائج في تقليل مخاطر الإجراءات الجراحية للأطفال الخدج، حيث يمكن أن تساهم التوصيات الجديدة المتعلقة باستخدام قطرات الكورتيزون في تحسين سلامتهم، ومن ثم تعتبر خطوة فعالة نحو تحسين رعاية اعتلال الشبكية.