الإمارات تؤكد عدم صحة وصف هجمات إيران بأنها انتقامية

استهدفت انتهاكات القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، المدنيين والمنشآت الحيوية، مما يعكس بوضوح تأثير هذه الأعمال على جهود تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
جاء هذا التأكيد خلال بيان أدلى به المندوب الدائم لدولة الإمارات في جنيف، حيث تم مناقشة حالة حقوق الإنسان في إيران وموضوعات هامة أخرى خلال جلسة الحوار التفاعلي مع المقررة الخاصة لهذه القضية.
كما تم توضيح أن الهجمات المستمرة على دولة الإمارات ودول الخليج الأخرى لمدة 17 يوماً قد قوبلت بإدانة صارمة من المجتمع الدولي، حيث أقر مجلس الأمن الدولي قراراً تاريخياً يطالب بوقف هذه الاعتداءات ويشدد على أن مثل هذه الأعمال تشكل تهديداً رهيباً للسلم والأمن الدوليين، ويدعو إيران بشكل قاطع للتوقف عن أي استفزازات موجهة إلى دول الجوار.
وعلى الرغم من جهود الإمارات ودول المنطقة لتفادي النزاع، اختارت إيران اتخاذ مسار يعزلها عن جيرانها، حيث تم التأكيد على رفض الإمارات القاطع لوصف هذه الهجمات بأنها “ردود انتقامية”، إذ أن هذا الوصف يفتقر لأي أساس قانوني ويدعم بحكم غير مبرر عدواناً يتجاوز حدود القانون الدولي.
إن الهجمات الموجهة من إيران تجاه الإمارات تندرج تحت تصنيف انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، تهدف إلى تقويض جهود المجتمع الدولي الرامية لحفظ السلم العالمي، لذا يجب على مجلس حقوق الإنسان التصدي لهذه الانتهاكات بما يتوافق مع المعايير الدولية.
تسببت هذه الاعتداءات في فقدان أرواح سبعة أشخاص وإصابة 145 آخرين، ما يمثل خرقاً جلياً لسيادة الدولة وللقوانين الدولية المتطورة.
تعتبر هذه الاعتداءات تهديداً ليس فقط للأمن الوطني ولكن أيضاً الاستقرار الإقليمي، وسلامة الملاحة الدولية، وتأثيراتها تمتد لتشمل الاقتصاد العالمي الذي يرتبط بأمن هذه المنطقة.
وفي ختام البيان، أكد المتحدث على احتفاظ الإمارات بحقها الكامل في اتخاذ كافة التدابير لحماية سيادتها وأمنها، مستندة إلى حقها المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للأحكام الدولية والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
تجدر الإشارة إلى أن المقررة الخاصة بحالة حقوق الإنسان في إيران تعمل على مراقبة الوضع وإعداد التقارير والتوصيات، بينما أنشئت البعثة المستقلة لتقصي الحقائق للتحقيق في الانتهاكات المحتملة وجمع الأدلة لتوثيقها.