أمن هرمز في ظل مشاركة الناتو لا يمكن تحقيقه بشكل مطلق

أعلنت دول حليفة للولايات المتحدة عن عدم وجود خطط عاجلة لإرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، وذلك في رد على طلب الرئيس الأمريكي في الحفاظ على فتح الممر المائي الحيوي بعد الهجمات الإيرانية الأخيرة باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ، ما أدى إلى إغلاق هذا الممر الاستراتيجي الذي يُستخدم لنقل حوالي خمس إمدادات النفط العالمية.
التحديات الأمنية في مضيق هرمز
تُشير التقارير إلى أن عرض ممرات الشحن في مضيق هرمز لا يتجاوز الميلين البحريين، مما يُلزِم السفن بالاستدارة حول جزر إيرانية وسواحل جبلية تعطي الأفضلية للقوات الإيرانية. على الرغم من تراجع قوة البحرية الإيرانية، لا يزال الحرس الثوري يحتفظ بترسانة عسكرية تشمل زوارق هجومية سريعة، غواصات صغيرة، ألغام بحرية، وطائرات مسيّرة.
وتذكر تقارير أن إيران لديها القدرة على إنتاج حوالي 10 آلاف طائرة مسيّرة شهريًا، مما يزيد من صعوبة تأمين الطريق البحري.
صعوبة تحقيق الأمن التام
يعتبر خبراء البحرية أن أي تدخل عسكري دولي لحماية مضيق هرمز يحمل مخاطر كبيرة، كون الوضع الميداني معقد ويعرّض الطواقم العسكرية للخطر. ويؤكدون أن تحقيق “أمن مطلق” في المضيق يعد أمرًا غير ممكن في ظل الطبيعة المتغيرة للتهديدات الإيرانية.
ويشير الخبراء إلى أن المضيق معرّض للألغام، بينما تواصل إيران استخدام أعداد كبيرة من الطائرات المسيرة، ما يزيد من تعقيد عملية حماية السفن.
التدابير الاحترازية المحتملة
في الوقت الحالي، يمكن مرافقة ثلاث أو أربع سفن يوميًا عبر المضيق باستخدام عدد من المدمرات، شريطة توافر الموارد الكافية للتوسع في هذه العملية على المدى الطويل. حتى في حال تم تدمير القدرات الإيرانية في نشر الصواريخ والطائرات المسيّرة، فإن هناك دائمًا احتمال مواجهة السفن لعمليات انتحارية. كما يتطلب الوضع العالمي تدفقات النفط من هذه المنطقة، مما يستدعي التفكير في تدابير حماية فعالة.
إمكانات إزالة الألغام الأوروبية
يُعتبر توافر الإمكانات المتعلقة بإزالة الألغام من العناصر الحيوية في أي عملية محتملة لتأمين المضيق، حيث تتمتع الدول الأوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، بقدرات متقدمة في هذا المجال، على الرغم من التحديات اللوجستية التي قد تعيق النشر الفوري لهذه القوات.