أخبار العالم

اكتشاف فوائد نمط الحياة الصحي للتحكم في ارتفاع ضغط الدم وتعزيز الرفاهية الشخصية

تظهر الدراسات أن تبني نمط حياة صحي يمكن أن يسهم بشكل كبير في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومرض السكري، حتى بين الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، دون الاعتماد على الأدوية فقط.

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم والذين قاموا بتحسين نوعية حياتهم، قد قللوا من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري بنسبة تتراوح بين 12% و44% على مدى 25 عامًا. ويعتبر ارتفاع ضغط الدم إحدى المشاكل الصحية الشائعة التي تؤثر على ثلث البالغين في جميع أنحاء العالم، ويشكل سببًا رئيسيًا لأمراض القلب والوفيات المبكرة.

تشير البيانات إلى أن الالتزام بعادات صحية مثل ممارسة النشاط البدني، إدارة الوزن بفاعلية، تجنب التدخين، تناول كميات معتدلة من الكحول، والتغذية الجيدة، يمكن أن يقي الناس من معظم الأمراض القلبية والأيضية. ومع ذلك، لا تزال المعلومات حول تأثير النمط الصحي على صحة الأفراد الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم محدودة.

شملت الدراسة 25820 شخصاً تم تشخيصهم بارتفاع ضغط الدم بين عامي 1986 و2014، حيث تراوحت أعمار المشاركين في المتوسط إلى 61 عامًا، وكان 73% منهم من الإناث. تم تتبع حالات الإصابة بأمراض القلب والسكري خلال فترة تمتد من 23 إلى 25 عامًا، وتم تسجيل 3300 حالة إصابة بأمراض القلب و2529 حالة بداء السكري من النوع الثاني.

تم تحديد معايير نمط الحياة الصحي الذي يتضمن اتباع نظام غذائي متوازن، avoiding smoking، ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً، تناول كميات متوازنة من الكحول، والحفاظ على مؤشر كتلة جسم صحي، حيث تم منح كل فرد نقطة لكل معيار، ليصل الحد الأقصى إلى خمس نقاط. بالمقارنة بين الأفراد الذين حصلوا على خمس نقاط مع من حصلوا على صفر نقطة، لوحظ أن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية أقل بنسبة 51% وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2 أقل بنسبة 79%.

أظهر الباحثون أن الأفراد الذين حسّنوا من مستوى صحتهم بعد تشخيص ارتفاع ضغط الدم من 0-3 إلى 4-5، انخفض خطر إصابتهم بأمراض القلب بنسبة 12% وبمرض السكري من النوع 2 بنسبة 44%، مقارنين بأولئك الذين لم يغيروا في نشاطهم الصحي. وبدلاً من ذلك، تبين أن الأفراد الذين انخفضت درجات حياتهم بعد التشخيص كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكري بنسبة تصل إلى 75%.

تظهر النتائج أنه لا توجد اختلافات كبيرة في العلاقة بين نمط الحياة الصحي والأمراض القلبية سواءً كان الأفراد يتناولون الأدوية الخافضة للضغط أم لا. تؤكد هذه النتائج على أهمية دمج الاستشارات بشأن نمط الحياة مع العلاج الدوائي لتحقيق نتائج أفضل في صحة القلب والأيض على المدى الطويل، علاوة على التوصية بإجراء تجارب لتقييم تأثير تعديل نمط الحياة تسبق استخدام الأدوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى