ضوابط ومتطلبات تطبيق نظام “التعليم عن بُعد” لطلاب المدارس| تربوي يوضح

أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي والأستاذ بكلية التربية جامعة عين شمس، وجود مجموعة من الضوابط والمتطلبات اللازمة لتطبيق نظام “التعليم الأونلاين” في المدارس، حال اتخاذ قرار بذلك.
وأوضح الدكتور تامر شوقي في بيان له، أن وزارة التربية والتعليم تعد الأكثر قدرة على تنفيذ نظام الأونلاين، نظراً لحجم الأعداد الكبيرة من العاملين والمتعاملين معها، حيث يتجاوز عدد الطلاب 25 مليوناً، موزعين على حوالي 63 ألف مدرسة، بالإضافة إلى أكثر من مليون معلم.
وأشار الدكتور تامر شوقي إلى أن تطبيق النظام الإلكتروني في المدارس سيحقق عدة مزايا، مثل تقليل الهدر الكبير الناتج عن استهلاك الطاقة المستخدمة في وسائل النقل، كالبنزين والسولار، وكذلك تقليل استهلاك الطاقة الكهربائية في المدارس، مما سيسهم في تخفيف الازدحام المروري، وبالتالي يقلل من الهدر الناتج عن بطء حركة المرور أو توقفها، فضلاً عن تخفيف الأعباء الاقتصادية والدراسية على الطلاب وأسرهم.
وأوضح الدكتور تامر شوقي أنه بالرغم من هذه الفوائد، إلا أنه ينبغي مراعاة بعض الضوابط والمتطلبات عند تطبيق نظام الأونلاين في المدارس، منها:
- يجب مراعاة التدرج في عدد أيام الدراسة بنظام الأونلاين، حيث يُفضل زيادة عدد الأيام مع تقدم الصفوف الدراسية، لتصل إلى يومين أو ثلاثة في المرحلتين الإعدادية والثانوية، بينما لا تتجاوز يوماً واحداً أو يومين في الصفوف التأسيسية الأولى، والتي تُفضل زيادة جرعات التعليم المباشر فيها.
- من المهم تنظيم أيام الدراسة الأونلاين بشكل متبادل وفقاً لعدد الصفوف الدراسية داخل المدرسة، فعلى سبيل المثال، تختلف أيام الأونلاين للصفين الأول والثاني عن أيام الصفين الثالث والرابع، وكذلك الصفين الخامس والسادس، مما يُساعد في تقليل الكثافة وخفض استهلاك الموارد.
- يجب توفير منصة تعليمية رسمية تابعة لوزارة التعليم للحصص الأونلاين، بحيث تُتيح عقد الحصص المختلفة، كما ينبغي أن يكون لكل طالب حساب عليها، مثل منصة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي، مع تضمين تسجيلات للحصص المشروحة ومصادر تعلم متنوعة.
- من الضروري توفير تدريب كافٍ للمعلمين والطلاب على استخدام المنصة قبل التطبيق الفعلي لنظام الحصص الأونلاين.
- يتعين توفير بدائل مختلفة ومجانية ورسمية ومعتمدة من الوزارة للتعليم الأونلاين، مثل القنوات التعليمية التابعة لوزارة التعليم كقنوات “مدرستنا”.
- من المهم توفير آليات واضحة لمتابعة حضور وغياب الطلاب في الحصص الأونلاين.
- يجب مراعاة طبيعة المواد الدراسية عند تدريسها أونلاين، حيث يُفضل تدريس بعض المقررات النظرية بشكل أفضل عبر الأونلاين مثل اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والفلسفة، بينما توجد مقررات أخرى يصعب تدريسها بهذه الطريقة، مثل اللغات الأجنبية لتلاميذ الصفوف الأولى أو العلوم والرياضيات، التي تحتاج إلى تفاعل مباشر بين المعلم والطالب، مما يتطلب إعادة توزيع الجداول والحصص وفقًا لذلك.
- من الأفضل أن يقدم الطلاب الواجبات والتكليفات بشكل يدوي مكتوب، وأن تتم التقييمات خلال أيام الحضور المباشر، وذلك لتجنب نسخ الإجابات من أدوات الذكاء الاصطناعي.
كما أكد الدكتور تامر شوقي على أهمية مراعاة بعض التحديات التي قد تعيق نجاح التعليم الأونلاين، مثل ضعف الإنترنت في العديد من المناطق، وعدم توافر أجهزة رقمية للعديد من الطلاب، وضعف قدرة بعض المعلمين، خاصة كبار السن، على استخدام التكنولوجيا الحديثة في التعليم، فضلاً عن احتمالية ضعف الانضباط وزيادة معدلات غياب الطلاب عن الحصص الأونلاين.
الحكومة تدرس العمل عن بعد في بعض القطاعات
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أن الحكومة تدرس العمل عن بعد في بعض القطاعات بمعدل يومين في الأسبوع، موضحًا أن هذا القرار لن يشمل المصانع ومحطات المياه والغاز والنقل والمنشآت الصحية.
وأضاف رئيس الوزراء أن هذا الإجراء يهدف إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، مؤكدًا أن وزارة الكهرباء تشير إلى أن هذا القرار سيوفر كميات من الطاقة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة اتخذت هذه القرارات بهدف عدم زيادة الأسعار مرة أخرى.