سفينة هندية في مضيق هرمز تفضح استراتيجية إيرانية جديدة

أفادت تقارير أن ضابطًا فضل عدم الكشف عن هويته، كشف أن طاقم إحدى السفن الهندية التي عبرت المضيق لم يُسمح له بالتواصل مع وسائل الإعلام، ما يعكس الوضع الحساس لعمليات الملاحة في هذه المنطقة.

يشير المحللون إلى أن إيران تسعى لوضع نظام خاص لتنظيم حركة السفن في المضيق، مما يتيح عبورًا آمنًا للسفن التي تصنفها “صديقة”، بينما تترك الباقي معرضة للمخاطر المحتملة.

تتزامن هذه الأحداث مع تصاعد التوترات الإيرانية، مما يثير مخاوف دولية بشأن أمن الملاحة في المنطقة، في غضون ذلك، تتزايد الانتقادات العالمية لدور إيران في تهديد إمدادات الطاقة الدولية.

تفاصيل عملية عبور السفينة

خلال عملية العبور، كانت السفينة تتواصل مع البحرية الإيرانية عبر الراديو، التي طلبت منها تقديم معلومات تفصيلية تتعلق بعلم السفينة، اسمها، موانئ الانطلاق والوصول، بالإضافة إلى جنسية الطاقم الذي كان يتكون بالكامل من البحارة الهنود، قبل توجيههم عبر مسار محدد.

أوضح خبير في مجال الاستشارات أن إيران تسمح بعبور سفن مختارة بعد التحقق من هويتها أثناء دخولها المياه الإيرانية، مشيرًا إلى أن هذا الترتيب يخدم مصالح طهران بشكل رئيسي.

تجدر الإشارة إلى أن حوالي خُمس إمدادات النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ويشير الخبراء إلى أن العملية باتت أكثر خطورة منذ اندلاع النزاع، حيث تعرضت عدة سفن لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما أسفر عن مقتل بحّارين وزيادة كبيرة في تكاليف التأمين، مع تقارير حول زرع ألغام بحرية في المنطقة.

قبل دخول المضيق، استعد طاقم الناقلة للحالات الطارئة، بما في ذلك تجهيز قوارب النجاة اللازمة. ومع ذلك، لم يقدم الضابط تفاصيل دقيقة حول مسار الرحلة، مشيرًا إلى أن السفينة أوقفت تشغيل نظام التعريف الآلي (AIS) أثناء عبورها.

كما أضاف بأن استخدام نظام تحديد المواقع (GPS) كان مستحيلاً بسبب التشويش الذي حدث منذ بداية النزاع، مما أثر على مدة الرحلة. تم تواجد سفن تابعة للبحرية الهندية في انتظار الناقلة عند الطرف الآخر من المضيق، حيث تم رفع العلم الهندي بشكل واضح قبل أن تواصل السفينة طريقها إلى الهند.

استطاعت وكالة الأنباء التحقق من بعض تفاصيل الرحلة بناءً على بيانات الملاحة، بما في ذلك نقاط الانطلاق والوصول، بينما لم تستجب السلطات المعنية في الهند لطلبات التعليق على هذه الأحداث.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *