تزايد الانشقاقات الدبلوماسية في إيران إثر رفع علم الأسد في السفارة
تفيد الأنباء بأن مجموعة من الدبلوماسيين الإيرانيين قد قدموا طلبات لجوء بعد استقالتهم من مناصبهم الرسمية، مما يشير إلى تداعيات سياسية ونفسية محتملة على طهران. ومن بين هذه الحالات البارزة، يظهر اسم علي رضا صحبتي، الذي كان يشغل منصب السكرتير الثاني في السفارة الإيرانية في كوبنهاغن ومن المفترض أنه تقدم بطلب لجوء في الدنمارك.
طلبات لجوء وتحركات فردية
بالإضافة إلى صحبتي، يبرز اسم محمد بورنجف، دبلوماسي رفيع المستوى سابقًا في العاصمة الأسترالية كانبيرا، والذي يُقال إنه طلب اللجوء أيضًا. يُذكر أن بعض المصادر تشير إلى أن طلبه يعود لبضعة أشهر مضت، إلا أنه تم الكشف عنه مؤخرًا فقط. تأتي هذه الأحداث في إطار انشقاقات مشابهة حدثت في جنيف وفيينا، مما يشير إلى نمط متكرر من التحركات الفردية داخل الكيانات الدبلوماسية الإيرانية.
تشكيك وروايات متضاربة
في المقابل، تشير التقارير إلى أن بعض هذه الحالات قد تكون مرتبطة بانتهاء فترة عمل الدبلوماسيين، التي عادة ما تتراوح بين ثلاث وأربع سنوات. هذا ينطبق على حالة صحبتي، مما يمكّن من تطوير تفسيرات متعددة لأسباب طلب اللجوء. حتى الآن، لم تُصدر السفارة الإيرانية في كوبنهاغن أي تصريح رسمي، مما يزيد من الغموض الذي يحيط بالموضوع.
واقعة كوبنهاغن تثير التساؤلات
في هذا السياق، لقي مقطع فيديو على منصة “إكس” اهتماماً واسعًا، حيث أظهر رفع علم “الأسد والشمس” داخل حرم السفارة الإيرانية في الدنمارك. يُظهر الفيديو تجمع محتجين خارج السفارة، فيما طوقت الشرطة الدنماركية المنطقة، قبل أن يُرفع العلم بشكل غير متوقع من داخل المبنى الدبلوماسي، مما أثار تكهنات حول وجود تواطؤ من شخص داخل السفارة أو تصرف فردي لأحد الموظفين. حتى الآن، لم تُصدر السلطات الدنماركية أو الشرطة في كوبنهاغن أي توضيحات بشأن تفاصيل الحادث أو هويات الأفراد المعنيين.
شائعات حول السفير
تزامنًا مع هذه الأحداث، انتشرت شائعات حول إمكانية انشقاق السفير الإيراني في الدنمارك، سید محمد رضا سجادي، لكن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها رسميًا. وفقًا للمصادر، لا يزال اسم السفير موجودًا على الموقع الرسمي للسفارة، مما يدل على أنه لم يحدث أي تغيير رسمي في منصبه حتى الآن.
صمت رسمي ومحاولات احتواء
إلى جانب ذلك، تلتزم وزارة الخارجية الإيرانية الصمت بشأن هذه التقارير، دون التأكيد أو النفي، وذلك في نهج مشابه لما حدث في حالات سابقة. كما سعت وسائل الإعلام الرسمية إلى التقليل من شأن هذه الأنباء، متهمةً وسائل الإعلام الخارجية الناطقة بالفارسية بنشر “معلومات مضللة”. يرى المراقبون أن تأكيد مثل هذه الانشقاقات، في حال صحتها، قد يشكل ضربة قوية لإيران على الساحة الدولية، خاصةً في ظل الضغوطات والتطورات العسكرية الجارية في المنطقة.
مع استمرار غياب المعلومات الرسمية الحاسمة، تبقى هذه التطورات ضمن نطاق التقارير غير المؤكدة، مع استمرار الغموض حول ما إذا كانت تعكس نمطًا أوسع من الانشقاقات داخل السلك الدبلوماسي الإيراني أو أنها مجرد حالات فردية.