ارتفاع مستويات جزيئات البلاستيك في دماغ مرضى الخرف بمعدل خمسة أضعاف

كشفت دراسة علمية جديدة أن جزيئات البلاستيك الدقيقة، المعروفة بالميكروبلاستيك، تستطيع الوصول إلى الدماغ البشري والتراكم بداخله، حيث سجّلت مستويات مرتفعة بشكل ملحوظ لدى الأشخاص المصابين بالخرف.

أظهرت التحليلات التي طالت 52 عينة من الأدمغة المُتبرع بها آثارًا لجزيئات بلاستيكية مثل البولي إيثيلين في جميع العينات، كما أُشير إلى زيادة مستويات هذه الجزيئات في العينات الحديثة مقارنة بالسنوات السابقة، مما يسلط الضوء على تزايد التعرض للبلاستيك على مستوى عالمي.

أدمغة مرضى الخرف

تشير النتائج إلى أن أدمغة مرضى الخرف تحتوي على كميات من الميكروبلاستيك تفوق 3 إلى 5 مرات ما هو موجود لدى الأفراد الأصحاء، مما يثير تساؤلات حول أي علاقة محتملة بين هذه الجزيئات وصحة الدماغ.

أظهرت أيضًا التحليلات أن بعض الجزيئات ليست مُلسَّة أو كروية، بل تتواجد أحيانًا بأشكال حادة وغير منتظمة، مما قد يؤثر على تفاعلها مع خلايا الدماغ.

رصد الباحثون قدرة الميكروبلاستيك على اختراق الحاجز الدموي الدماغي، وهو الحاجز المعتاد الذي يحمي الدماغ من المواد الضارة، ولاحظوا وجودها في مناطق عميقة من الدماغ مثل القشرة الأمامية.

وعلى الرغم من هذه النتائج، لا يزال العلماء غير متأكدين مما إذا كانت هذه الجزيئات تسبب الخرف مباشرة، أم أن تراكمها يعود إلى ضعف قدرة الدماغ المصاب على طردها.

تُسلط هذه الدراسة الضوء على تزايد الأدلة على وجود الميكروبلاستيك في أعضاء متعددة من الجسم، مثل الشرايين والكلى والمشيمة، مما يشير إلى انتشار هذه الجزيئات في البيئة والإنسان.

يؤكد الباحثون على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لفهم التأثيرات الطويلة الأمد المتعلقة بزيادة إنتاج البلاستيك وانتشاره في الهواء والماء والغذاء، وقد تم نشر نتائج هذه الدراسة في مجال الطب لتقديم تحذير جديد حول التأثيرات المحتملة للتلوث البلاستيكي على صحة الإنسان.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *