أسامة قابيل يشيد بأهمية عيد الأم كحدث إنساني مميز

أكد أحد علماء الأزهر الشريف أن الاحتفال بعيد الأم، الذي يُحتفل به في 21 مارس من كل عام، يمثل مناسبة إنسانية تعكس قيم البر والوفاء تجاه الأم، مشيرًا إلى أن تكريم الأم يجب أن يكون مستمرًا على مدار السنة، إذ أن مكانتها في الإسلام ليست مجرد احتفال موسمي، بل هي عبادة دائمة، حيث قرن الله سبحانه وتعالى طاعته بطاعة الوالدين، كما جاء في قوله: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء: 23]، وأيضًا: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: 14].

وأوضح أن البرّ بالأم يُعتبر من أبرز أسباب القرب من الله واستجابة الدعاء، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك» (متفق عليه)، مؤكدًا أن تقديم الأم في البر دليل على عظم حقها، وأن رضاها يفتح أبواب التوفيق والقبول.

وأشار إلى أن النصوص الشرعية تربط بين صلاح العمل وبر الوالدين وبين تفريج الكربات واستجابة الدعاء، موضحًا أن حادثة أصحاب الغار الذين انطبقت عليهم صخرة وتوسل أحدهم إلى الله ببره لوالديه تعكس أهمية بر الأم كوسيلة للتوسل في الشدائد.

وأكد أيضًا أن دعاء الأم لولدها يعد من أهم أسباب النجاح في الحياة، بينما عقوقها يمكن أن يؤدي إلى الحرمان، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد لولده…» (رواه الترمذي)، مما يُبرز أهمية الحفاظ على حقها وتأثير ذلك على حياة الإنسان.

دعا إلى أن يكون الاحتفال بعيد الأم تجسيدًا لمعاني البر والإحسان، بالاعتناء بها وخفض الجناح لها، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ [الإسراء: 24]، والسعي نحو رضاها والدعاء لها، مشددًا على أهمية أن يكون الأبناء سببًا في سعادتها في الدنيا ورفعة مكانتها في الآخرة.

ختامًا، طلب أن يمنحنا الله جميعًا بر أمهاتنا سواء أكنّ أحياءً أو أمواتًا، وأن يجعلنا من المقبولين الذين تُستجاب دعواتهم من خلال برهم وإحسانهم.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *