دكتور دينا الطيب وابنتها لنا ناظر يكشفان عن أسرار اللياقة والأمومة والطموح في يوم الأم

في يوم الأم، نستعرض معاً أروع معاني الأمومة، إذ تعكس الأم الطموح والعزيمة، بينما يشعّ نور الابنة التي نمت بالحُب ووضعت أسس نجاحها بوعي وإتقان. قصة الدكتورة دينا الطيب وابنتها لنا ناظر تمثل انتقال القيم من جيل إلى آخر، حيث تصبغت الأحلام برؤية واقعية، فتكون الأم وابنتها مثالاً ملهمًا للسير على الطريق الصحيح دون التقليد، وللحُب دون حدود. تُعد الدكتورة دينا، الطبيبة المعروفة بأسنانها، أول رياضية عربية تجرأت على خوض غمار مسابقات الترايثلون، بينما ابنتها هي مدربة يوغا معتمدة ومؤسسة استوديو “كراما يوغا” الذي حصد جائزة أفضل استوديو لليوغا في الشرق الأوسط، إضافة إلى نجاحها في أن تكون أمًا ملهمة لأطفالها.

د. دينا الطيب: العائلة أولاً

كأم وطبيبة ورياضية، كانت الموازنة جزءًا لا يتجزأ من حياتي، لم أرَ التوازن معادلةً صعبةً بل فن ترتيب الأولويات. تعلمت أن أعطي اهتمامي لما يحتاجني في اللحظة، لكن العائلة دائماً في مقدمة أولوياتي. منحتني الرياضة الانضباط، وعلمتني الطب المسؤولية، بينما زودتني الأمومة بالحكمة في التوازن بين هذه الأدوار.

بدأتِ رحلةَ الرجلِ الحديدي في وقتٍ لم يكن الطريقُ فيه ممهَّداً، ماذا تشعرين اليوم عندما ترين شابةً سعوديةً تبدأ من حيث انتهيتِ أنتِ؟

عندما باشرت رحلتي مع السباق الثلاثي “الترايثلون”، كانت هذه الرياضة جديدة في البلاد. كنت حينها أول من يمثل السعودية في مسابقات “الترايثلون” وسباقات “الرجل الحديدي”. لم يكن هناك مجتمع رياضي كما هو الآن، وهذا جعلني أشعر بالفخر العميق عندما أرى شابة سعودية تستعد بالثقة للمنافسة، فما أصبح الآن طريقًا مفتوحًا وسهلًا للأجيال الجديدة.

«الرياضة علّمتني الانضباط، والطبّ علّمني المسؤولية، أما الأمومة فعّلمتني الحكمة في الموازنة بين كل هذه الأدوار»

التفاصيل الصغيرة أصبحت أكثر قيمة

كيف كانت الأمومةُ الوقودَ الذي دفعكِ لتجاوزِ خطوطِ النهاية؟

خلال سنوات السباق، كان أطفالي هم أكبر مصدر دعم لي، شعرت بأنهم ينتظرونني عند خط النهاية، مما منحني قوة إضافية. عندما يشتد التعب، كنت أفكر في أنهم هناك يشجعوني، وهذا كان حافزًا لي لأبذل قصارى جهدي وأواصل التقدم. لم أكن أنجز بمفردي، بل شعرت أني مع أطفالي في كل خطوة.

خلفَ ضجيجِ البطولاتِ ومسؤوليَّاتِ المهنةِ والحياة كيف تبدو «دينا الأمُّ» في ساعاتها الخاصة مع ابنتها؟

علاقتنا تعتمد على الحوار والصداقة، نتحدث كثيرًا عن الحياة وكيف نوازن بين العمل والعائلة. بعد أن أصبحت أمًا أيضا، تعمقت علاقتنا ونضجت.

كيف تصفين شعوركِ وأنتِ ترين ابنتكِ تُحقِّق نجاحاتها الخاصة؟

إن رؤية ابنتي تؤسس لطريقها الخاص وتترك بصمتها هو الفخر الحقيقي للمرأة، وأشعر بسعادة بالغة لما حققته لنا في مجالات الصحة واليوغا، وكيف تعيش حياتها كأم وامرأة متوازنة.

كيف كان شعوركِ عندما رأيتِ ابنتكِ تُصبح أماً، وكيف تغيَّرت نظرتُكِ للأمومةِ بعد أن أصبحتِ جدَّةً؟

من أجمل اللحظات في حياة أي أم أن ترى ابنتها تدخل تجربة الأمومة، وعندما رأيت لنا وهي أم، أدركت أن القيم التي غرستها فيها تُنقل الآن إلى جيل جديد. كوني جدَّة كان تجربة متجددة، جعلتني أعيش الأمومة بامتنان وهدوء أكبر، فصارت التفاصيل البسيطة في الحياة أكثر قيمة مع انتقال الحب من جيل إلى آخر.

«الفخر الحقيقي لأي أم بأن ترى ابنتها تبني طريقها الخاص وتترك بصمتها بطريقتها»

لنا ناظر: الأم قوة صامتة

يُقال إن البيتَ هو المدرسةُ الأولى، وأن العلاقةَ بين النشأةِ والطموحِ المحرِّكُ الأساسُ للإلهام، كيف أسهمت نشأتكِ في أسرةٍ تُقدِّر اللياقةَ، والروحَ الرياضيَّةَ في تشكيلِ بوصلتكِ الشخصيَّةِ والمهنيَّة؟

نشأت في بيئة تعشق الحركة والطاقة، وكانت والدتي هي المثال بالنسبة لي، حيث جعلت من الرياضة أسلوب حياة. هذا النموذج غرس فيّ إيمانًا راسخًا بأن العافية والتوازن يشكلان أساس أي نجاح حقيقي.

كيف نجحتِ في تحويلِ هذه القيمِ الأسريَّةِ المتوارثةِ إلى مشروعٍ ريادي، يهدفُ إلى التغييرِ الاجتماعي الإيجابي؟

حين شرعت في مسيرتي مع اليوغا، أدركت أن القيم التي تربيت عليها يمكن أن تتحول إلى رسالة أوسع. أردت خلق مساحة يشعر فيها الناس بالقوة والهدوء، ما تحول لاحقاً إلى مجتمع يؤمن بأن العافية يجب أن تكون جزءًا من ثقافة المجتمع.

ما أبرزُ الدروسِ التي تعلَّمتها من قِصَّةِ والدتكِ الملهمة؟

أهم درس تعلمته منها هو أن القوَّة تكمن في الاستمرارية. لقد كانت نمطًا قويًا في مواجهة التحديات بشغف وهدوء، وهو ما جعلني أفهم أن الطموح يُقاس بالأثر الذي نتركه في الآخرين.

إلى أي حدٍّ أنتِ اليوم تشبهين والدتكِ؟

أشبه أمي في طموحي وإصراري، ولكن لكل جيل طريقته الخاصة في الأمومة، ما ورثته منها هو المبادئ الأساسية مثل القوة والقدرة على التواجد الحقيقي مع العائلة.

«أشبه أمي كثيراً في الطموح والإصرار وفي الإيمان بأن العمل الجاد يصنع الفرق»

كل رحلة حقيقية تبدأ بتحديات

ما الرسالةُ التي تُوجِّهينها للأمَّهاتِ حول ضرورةِ العنايةِ بالذات؟

العناية بالذات ضرورة وليست ترفًا، فالأم المتوازنة تُربي أطفالاً متوازنين، مما يخلق بيئة مفعمة بالطاقة الإيجابية.

هل كانت الرحلةُ صعبةً، وما الذي منحكِ الثقةَ اليوم لتقولي: مستقبلُ العافيةِ في السعوديَّةِ يبدأ من هنا؟

كل رحلة تبدأ بتحديات، لكن الإيمان بمفهوم العافية وتأثيره كان حافزاً لي. رؤية مجتمع يتبنى أسلوب حياة صحي هو بداية حقيقية لحركة أكبر تتعلق بالعافية.

ما الإرثُ الذي تطمحين إلى تركه لأطفالكِ؟

أريد أن أترك لهم إرثًا يتمثل في أهمية العيش بشغف والرغبة في تحسين النفس، مع التركيز على ترك أثر طيب في حياة الآخرين، فهذا هو أعظم إرث يمكن أن أتركه.

ما تعريفُكِ للأمِّ، وما الرسالةُ التي تُريدين توجيهها إلى أمَّهاتِ العالم؟

الأم هي قلب الحياة، مصدر الأمان والقوة التي تبني الأجيال دون طلب تقدير. رسالتي للأمهات في كل العالم هي أن يعتنين بأنفسهن، لأن الأم القوية والمتوازنة تصنع عالماً أجمل من حولها.

«علّمتني أمي أن الطموح الحقيقي لا يقاس فقط بالإنجازات، بل وأيضاً بالأثر الذي نتركه في حياة الآخرين»

ومضات سريعة

د. دينا الطيب:

علّمتني أمومتي: فهم الحب غير المشروط. صفة أحبّ أن تشبهني بها لنا: المرونة. صفة لا أحب أن تشبهني بها لنا: اتخاذ القرارات بسرعة. مهارة أحب أن تكتسبها لنا مني: تجاوز العقبات. أجمل لحظة قضيتها مع لنا: دعمها لي في سباقاتي. ما تغيّر فيّ عندما أصبحت جدة: زاد حبي للعب والاستمتاع باللحظة. أهم نصيحة أود توجيهها إلى لنا: حافظي على قيمكِ. أمر لا نتفق عليه: نادراً ما نختلف. في يوم الأم رسالتي لابنتي: أنا فخورة بكِ.

لنا ناظر:

تعلمت من أمي: الإصرار والالتزام. الصفة التي أشبه فيها أمي: الطموح. الصفة التي أختلف فيها: الصبر. اهتمام مشترك: العائلة. أجمل لحظة قضيتها مع أمي: انتظارها عند خط النهاية. صفة تغيرت في دينا الأم: زيادة الحب. نصيحة من أمي: العائلة أولاً. أمر لم نتفق بشأنه: سرعتي في اتخاذ القرارات. في يوم الأم رسالتي لأمي: شكراً لأنكِ قدوتي.

هل نعرف بعضنا جيداً؟

د. دينا الطيب عن ابنتها لنا:

كتاب لا تملّ لنا من قراءته: كتب تطوير الذات. فيلم مُفضل لها: الأفلام الملهمة. لو أتيحت لها فرصة السفر: جزيرة هادئة. شيء لا تخرج من البيت دونه: زجاجة الماء. الطبق المفضل: الأكل الصحي. أكثر ما يُشعرها بالسعادة: الطبيعة. أمر يزعجها: الطاقة السلبية. حلمها المستقبلي: نشر مفهوم العافية. اللقب الذي تحب أن تُنادى به: لولو.

لنا ناظر عن والدتها د. دينا الطيب:

كتاب لا تملّ أمي من قراءته: كتب القصص الملهمة. فيلم مفضل لها: الأفلام الرياضية. لو أتيحت لها فرصة السفر: أي مكان فيه طبيعة. شيء لا تخرج من البيت دونه: ساعتها الرياضية. الطبق المفضل: الطعام الصحي البسيط. أكثر ما يُشعرها بالسعادة: الأسرة. أمر يزعجها: الكسل. حلمها المستقبلي: رؤية مزيد من النساء في الرياضة. اللقب الذي تحب أن تُنادى به: ماما.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *