صواريخ إيرانية تستهدف ديمونة وتدمر حياً كاملاً في عراد وسط حالة من الذهول الدفاعي الإسرائيلي
شهدت منطقة جنوب إسرائيل ليلة السبت واحد من أكثر الهجمات الصاروخية عنفًا على الإطلاق، حيث تمكنت القوة الصاروخية الإيرانية من اختراق مناطق كانت تُعتبر محصنة بشكل كبير، مستهدفة محيط مفاعل “ديمونة” النووي والمناطق المحيطة بمدينة “عراد”. أسفرت الهجمات عن سقوط قتلى، وعشرات الجرحى، بالإضافة إلى تدمير عدد من الأحياء السكنية بشكل كامل، مما يمثل تحولًا دراماتيكيًا في مسار المواجهة العسكرية. وصف الإسعاف الإسرائيلي الهجمات بأنها “ضخمة”، حيث أحدث صاروخ إيراني، بوزن 450 كيلوغرامًا، دمارًا هائلًا في منطقة عراد، مما أدى إلى تدمير حي كامل وسقوط أربعة مبانٍ سكنية فوق رؤوس قاطنيها. في الوقت نفسه، تعرضت ديمونة لسلسلة من الانفجارات، مما أسفر عن إصابات في اثني عشر موقعًا مختلفًا.
فشلت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، مثل القبة الحديدية وفلاخن ديفيد، في التصدي لهذه الصواريخ، مما أثار حفيظة القادة العسكريين الإسرائيليين ودفع سلاح الجو للبدء في تحقيق عاجل حول هذا الاختراق الدفاعي، والذي جعل الأجواء في الجنوب عرضة للتهديدات الإيرانية. وقد سارعت وسائل الإعلام الإيرانية للإعلان عن مسؤوليتها عن تلك الهجمات، مؤكدة أنها جاءت كردّ انتقامي للهجوم الذي شنه الجيشان الأمريكي والإسرائيلي على مفاعل “نطنز” لتخصيب اليورانيوم. ورغم تأكيدات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعدم تضرر مفاعل ديمونة، كانت الرسالة الإيرانية واضحة: “أمنكم النووي في خطر”.
وفي تصريح له، أكد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، أن وصول الصواريخ إلى ديمونة يعني دخول المستوى العسكري إلى مرحلة جديدة من “التفوق الصاروخي”، مشددًا على أن الأجواء الإسرائيلية لم تعد محصنة كما كانت. على الأرض، لم يقتصر الأمر على القصف الصاروخي، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ما أطلق عليه “الموجة 72” باستخدام صواريخ “قدر” و”عماد”، التي استهدفت قواعد جوية إسرائيلية، بالإضافة إلى الأسطول الخامس الأمريكي. كما تمت الإشارة إلى نجاح الدفاعات الجوية الإيرانية في إسقاط طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز F-16 كانت تشارك في العمليات فوق الأراضي الإيرانية.