اكتشاف 45 كوكبًا مشابهاً للأرض يحتمل أن تدعم الحياة خارج كوكب الأرض

توصل فريق من علماء الفلك إلى تحديد 45 كوكبًا صخريًا خارج المجموعة الشمسية، يُعتبرون من أبرز المرشحين لوجود حياة خارج كوكب الأرض، وذلك وفقًا لدراسة علمية حديثة نشرت في إحدى المجلات العلمية المتخصصة. هذه الكواكب تمثل بعضًا من أكثر من 6 آلاف كوكب تم اكتشافهم حتى الآن.

المنطقة القابلة للحياة

أوضحت الأبحاث أن هذه الكواكب تقع في “المنطقة القابلة للحياة” حول نجومها، حيث تساهم درجات الحرارة هنا في الحفاظ على الماء في حالته السائلة على السطح، وهو شرط ضروري لاستضافة الحياة كما نعرفها. تناول الفريق في دراسته نموذجين لتحديد هذه الكواكب المرشحة؛ الأول يعتمد على تعريف تقليدي للمنطقة القابلة للحياة، مما أسفر عن قائمة تضم 45 كوكبًا يمكن أن تدعم الحياة.

بعد ذلك، أجرى الفريق حسابات أكثر تحفظًا تأخذ في الاعتبار كمية الطاقة الحرارية التي يمكن أن يحتملها كل كوكب دون فقدان صلاحيته للحياة، وبهذا تم تقليص القائمة إلى 24 كوكبًا فقط، حيث تعتبر هذه المجموعة الأكثر دقة من حيث شروط الحرارة والإشعاع النجمي.

الكواكب والنجوم القريبة

تضم القائمة عددًا من الكواكب الخارجية المعروفة مثل Proxima Centauri b، الذي يقع على بعد نحو 4.2 سنة ضوئية من الأرض، مما يجعله أقرب المرشحين المحتملين للحياة. كما أشار الفريق إلى أهمية أربعة كواكب في نظام TRAPPIST-1، وهي TRAPPIST-1 d وTRAPPIST-1 e وTRAPPIST-1 f وTRAPPIST-1 g، التي تدور حول نجم قزم أحمر يبعد حوالي 40 سنة ضوئية، وتتمتع بمدارات قد تتيح وجود مياه سائلة إذا توافرت الأجواء الملائمة.

أيضًا، يُعتبر الكوكب LHS 1140 b، الذي يبعد حوالي 48 سنة ضوئية، من الكواكب المثيرة للاهتمام، بجانب كواكب أقل شهرة مثل TOI‑715 b وK2‑239 d وTOI‑700 e، والتي يمكن أن تسهم دراستها في فهم مدى إمكانية الحياة عليها.

دليل البحث عن الحياة

لا تقتصر الدراسة على تقديم قائمة بهذه الكواكب فحسب، بل توفر أيضًا دليل عمل للتلسكوبات الفضائية الحالية والمستقبلية التي ستقوم بالبحث عن المؤشرات الحيوية في أجواء هذه العوالم البعيدة، وتستهدف القائمة توجيه جهود الرصد للتلسكوب الفضائي جيمس ويب، والتلسكوب الفضائي نانسي غريس رومان، فضلاً عن مشاريع كبيرة مثل التلسكوب الأوروبي فائق الكبر ومرصد العوالم القابلة للحياة.

الغرض من إعداد هذه القائمة هو مساعدة العلماء على تركز موارد الرصد المحدودة على الأهداف الأكثر promising، وتحديد المواقع المناسبة للرصد يعد خطوة محورية نحو معرفة ما إذا كنا وحدنا في الكون.

مستقبل البحث عن الحياة

يدرك العلماء أن هذه القائمة لا تعني أن هذه الكواكب تستضيف فعلاً حياة، بل تشير فقط إلى أن الظروف هناك لا تستبعد إمكانية وجودها. الفكر الذي يوجه هذه الأبحاث يتطلع إلى تضييق نطاق البحث في كون مليء بالعوالم المحتملة، مع محاولة التركيز على الكواكب التي تتوافق بشكل أفضل مع نموذج الأرض، مع فتح الباب أمام اكتشاف أشكال حياة مختلفة تمامًا عن التي نعرفها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *