المنتخب المغربي يحقق 6 نقاط كاملة في تحدي عظمة كرة القدم العربية
يختبر المنتخب المغربي، الذي يُعتبر حالياً الأكثر تتويجاً في الساحة الدولية، حدود قوته في أوقات استثنائية. بينما يقترب خطوة واحدة من تأهله التاريخي الثالث على التوالي لكأس العالم، يواجه تحدياً ضخماً: الحفاظ على تصدر مجموعته وأداءه القوي رغم غياب أبرز لاعبيه القادة.
أعلن وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب الوطني المغربي، عن قائمة تضم 26 لاعباً في إطار التحضير لجولتين حاسمتين. تأتي هذه الخطوة في وقت حرج، إذ يتصدر الفريق المجموعة السابعة برصيد 6 نقاط كاملة من فوزين، مما يضمن له تفوقاً على منافسيه المباشرين، الجزائر التي تمتلك 3 نقاط، وتونس التي لم تحقق أي نقطة حتى الآن.
تحليل للغيابات المهمة
التحدي يكمن في أن هذه القائمة تشمل غياباً بارزاً. إذ سيفتقد المنتخب خدمات أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان والظهير الدولي المتمرس، بسبب إصابة في العضلة الضامة. كما يستمر غياب حكيم زياش، صانع ألعاب الفريق المخضرم، منذ مارس 2024.
لكن الجانب الإيجابي هو عودة زميله في غلطة سراي، المهاجم زياش، إلى التشكيلة بعد فترة انقطاع. تشمل القائمة أيضاً حراس مرمى من العيار الثقيل مثل ياسين بونو ومونير الكعبي.
الدفاع والهجوم المزودان بالخبرات
في خط الدفاع، سيتسلح الركراكي بخبرة رومان سايس ونايف أكرد، بينما سيضم خط الوسط نجومًا لامعين كـ سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي وبيلل الخنوس. أما الهجوم فسيقوده يوسف النصيري بمساندة من طارق تيسودالي وإبراهيم صلاح، في مزيج يهدف إلى تعويض الغيابات المؤثرة.
تكتيك المواجهتين الحاسمتين
المهمة واضحة ولكنها مليئة بالتحديات: الحفاظ على الصدارة برصيد 6 نقاط في مواجهتين مثيرتين للخطر. سيكون الاختبار الأول على أرض الدار البيضاء يوم 27 مارس ضد تونس، قبل أن يوجه الفريق أنظاره إلى الجزائر في الأول من أبريل.
لن تحدد هذه المباريات مسار التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال 2026 فحسب، بل ستتطرق إلى سؤال أكبر: هل يستطيع المنتخب المغربي، وهو الآن أحد أعظم الفرق العربية، أن يحافظ على تميزه ويتجاوز هذا الاختبار الصعب في غياب نجومه البارزين؟ ستظهر هذه الإجابة في الملعب في الأيام القليلة المقبلة.