هيام الكيلاني الرائدة السعودية التي قدمت 40 فيلمًا وثائقيًا تودعنا في صمت
تجسد أربعون وثائقياً المسيرة الفريدة لمخرجة بارعة، انطلقت من أروقة التلفزيون السعودي قبل عقود وقررت أن تنهي مشوارها في صمت، تاركة وراءها إرثاً من التميز المهني في عصر يتميز بخلط الإعلام بالاستعراض. رحلت هيام الكيلاني بسلاسة، معبرة عن طبيعتها المضطربة التي انصبت على العمل خلف الكاميرات، حيث بدأت مسيرتها الإعلامية في سن الرابعة عشرة، قبل أن تدرس الإخراج السينمائي في القاهرة في وقت كان فيه تخصُّص النساء في هذا المجال شبه نادر.
إسهاماتها في الإعلام
استمرت خدمتها في التلفزيون السعودي لعقود، حيث كانت جزءاً من القنوات العربية والإنجليزية، مقدمة نموذجاً يجمع بين العمق الفكري والأداء الفني المتقن. تناولت في أعمالها قضايا وطنية وثقافية بلغات متعددة تتيح لها الوصول إلى جمهور واسع. لم تقتصر مساهماتها على الجانب الفني فقط، بل كانت مدافعة عن قيم المهنة، مؤكدة على أن الإخراج هو علم، وليس مجرد ظهور إعلامي. لم يُعرف عنها سوى التواضع والدعم المستمر للمواهب الصاعدة، حيث حرصت على نقل تجربتها القيمة للجيل الجديد وترسيخ مفاهيم الإعلام كوسيلة للمعرفة.
فقدان رمز إعلامي
بغيابها، يعاني المشهد الإعلامي السعودي من فقدان أحد رموزه الهادئة، التي كانت تؤمن بأن:
- القيمة الحقيقية للإعلام تكمن في العمق وليس في السطحية.
- المهنة تمثل مسؤولية، وليست مجرد منصة شخصية.
- الأثر الدائم هو المعيار الأساسي للنجاح.