كشف الحساب النهائي لحرب إيران يهدد الاقتصاد العالمي وأوروبا على حافة الانهيار

تبقى سبعة أيام فقط قبل الكشف عن “الحساب النهائي” للأضرار الاقتصادية التي خلفتها الصراعات في الشرق الأوسط، حيث ستظهر البيانات الاقتصادية المرتقبة أرقاماً مدهشة تعكس الأثر العميق للنزاع على الاقتصاد العالمي في عام 2026.

بينما تتمتع الولايات المتحدة بنوع من الاستقرار بفضل دورها كمصدر صافٍ للطاقة، تجد أوروبا وبريطانيا نفسيهما في موقف حرج، حيث يتعين عليهما الاختيار بين رفع أسعار الفائدة للسيطرة على التضخم أو السماح للأسعار بالزيادة لتجاوز الحدود المأمونة.

التداعيات الاقتصادية المتزايدة:

بدأت الأرقام القاسية في الظهور، حيث ارتفعت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008، وأفادت توقعات الخبراء بارتفاع معدل التضخم في بريطانيا إلى 3%، بينما يتوقع أن تصل أسعار التجزئة إلى 3.8%. كما حذر المحللون في أستراليا من قفزة تضخمية تصل إلى 5%، ما قد يُجبر البنك المركزي على زيادة أسعار الفائدة خمس مرات قبل نهاية العام.

من جهته، أشار خبير اقتصادي إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي يواجه تحديات كبيرة في تحقيق هدفه المزدوج المتمثل في استقرار الأسعار وتعزيز فرص العمل، حيث يبدو أن المجلس يميل للاعتماد على خفض أسعار الفائدة بدلاً من زيادتها.

التوترات في منطقة اليورو:

تعيش منطقة اليورو حالة من عدم اليقين، حيث تهدد التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط بتدمير الزخم الإيجابي الناتج عن زيادة الطلب. وقد حذر محلل من أن قطاع التصنيع سيكون الأكثر تضرراً من ارتفاع تكاليف الطاقة، متوقعاً أن يؤثر عدم اليقين الناجم عن الصراع بشكل كبير على مؤشرات مديري المشتريات.

بالنسبة للسياسة النقدية، يبدو أن الحرب أعادت تشكيل الاستراتيجيات داخل البنك المركزي الأوروبي، الذي أبدى استعداده لزيادة أسعار الفائدة في حال استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم، في حين تتوقع الأسواق أن يقوم البنك برفع سعر الفائدة في يونيو المقبل.

الوضع في آسيا:

بينما تحقق الصين بعض الاستقرار بعيداً عن صدمات الطاقة، تركز اليابان على نتائج مفاوضات الأجور السنوية ومراقبة الطلب على السندات الحكومية التي تقدم عوائد مرتفعة. الأسبوع المقبل سيكون بمثابة اختبار حقيقي للأسواق العالمية، لتحديد ما إذا كانت قادرة على مواجهة الأحداث القادمة، أم أننا نشهد بداية أزمة اقتصادية جديدة قد تكون أسوأ من أزمة 2008.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *