الحرب في اليمن تحرم مليون طفل من ملابس العيد وتكشف أرقام المأساة المؤلمة

تحتاج الأسرة اليمنية إلى حوالي ثمانين ألف ريال يمني لتأمين كسوة للعيد لأربعة أفراد فقط، وهو مبلغ يتجاوز راتب موظف حكومي لمدة ثلاثة أشهر في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي تعاني منها البلاد، ويُحرم مليون طفل يمني من الاستمتاع بأبسط مظاهر الفرح في هذه المناسبة.

المدينة تكلفة الكسوة
المراكز التجارية الكبرى أكثر من 100,000 ريال
المناطق الحكومية مضاعفة التكاليف بسبب انهيار العملة

يعيش المواطن أحمد العامري من صنعاء معاناة حقيقية، إذ يجد نفسه مضطراً ليخبر أطفاله الثلاثة بأن العيد سيمر دون كسوة جديدة، مما يضطرهم للقبول بملابسهم القديمة لعجزه عن توفير المصاريف اللازمة، بينما يعاني المواطن علي حسن من تراجع كبير في قيمة الحوالة التي يتلقاها من أحد أقاربه في الخارج، حيث انخفضت إلى نصف قيمتها، مما يجبره على إعادة ترتيب أولوياته؛ ليتيح لنفسه تأمين الاحتياجات الغذائية الأساسية لأسرتع، مؤكداً أن تلبية الجوع تأتي أولاً في قائمة الضروريات الحالية.

تأثيرات الأزمة:

  • تدني تحويلات المغتربين المقيمين في دول الخليج.
  • انخفاض المساعدات الإنسانية من الجهات الدولية والمحلية.
  • ارتفاع تكاليف الشحن بسبب التوترات الإقليمية.
  • توقف صرف رواتب الموظفين لفترات طويلة.

يشير الخبير المالي علي التويتي إلى أن الحرب أفرغت مصادر الدخل التي كانت تدعم المواطنين قبل حلول العيد، مما أدى إلى نقص في شبكة الحماية المالية التي كانت تساعدهم على مواجهة احتياجات المناسبات الدينية.

توجهات جديدة:

تظهر الدراسات الميدانية أن المزيد من اليمنيين باتوا يتجهون إلى الأسواق الشعبية وحراج الملابس المستعملة، حيث تنخفض الأسعار إلى 20% مقارنة بالمحلات الكبرى، وهو ما يعكس عمق الكارثة الإنسانية التي تمر بها البلاد عقب عقد كامل من الصراع المستمر.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *