أوروبا تستثمر 100 مليار يورو في دبابة المستقبل بمشاركة 11 دولة في قرار يغير ملامح الجيوش عالمياً
حظي البرنامج الأوروبي الطموح لتطوير دبابة المستقبل (MARTE) بدعم مالي غير مسبوق يقترب من 100 مليار يورو من ألمانيا وحدها، بالإضافة إلى تأييد مباشر من إحدى عشرة وزارة دفاع أوروبية، مما يمهد الطريق للانطلاق نحو مرحلة التصميم التنفيذي. تعد هذه الخطوة بمثابة تحول جذري في المشهد الدفاعي للقارة الأوروبية بأكملها.
في 23 مارس 2026، منحت المفوضية الأوروبية الموافقة على جميع المخرجات التقنية للبرنامج، مما يفتح المجال أمام مرحلة حاسمة في تصميم منظومة القتال البري الجديدة في أوروبا. يتزامن هذا الازدهار مع حالة الجمود الطويل التي واجهها البرنامج الفرنسي-الألماني السابق (MGCS) الذي ظل عالقاً في المرحلة الأولى منذ إطلاقه في عام 2015.
الدبابة البديلة تخرج من رحم الأزمة
يعكس الإطلاق الرسمي لبرنامج MARTE في 1 ديسمبر 2024، والدعم المالي الموجه له، رغبة قوية في تجاوز التعقيدات والمشاكل التي أحاطت بالبرنامج الثنائي السابق. خصص صندوق الدفاع الأوروبي مبلغا قدره 125 مليون يورو في بداية يناير 2026 لدعم تطوير دبابة الجيل الجديد، بينما ضخّت برلين 100 مليار يورو في صندوق دفاع خاص ووضعت تسهيلات في قواعد الاقتراض لتعجيل عمليات الشراء.
تحالف صناعي وقاعدة دعم واسعة
- يتولى قيادة ائتلاف MARTE شركة MARTE ARGE GbR، وهي مشروع مشترك بين الشركات الصناعية العملاقة KNDS Deutschland وRheinmetall.
- يشمل التحالف الرئيسي شركات كبيرة مثل Leonardo وIndra وSaab، بمشاركة 51 جهة من 12 دولة مختلفة.
- إلى جانب ألمانيا، تدعم الدول الأخرى بلجيكا، إستونيا، فنلندا، اليونان، إيطاليا، هولندا، النرويج، رومانيا، إسبانيا، والسويد.
- خصصت المفوضية الأوروبية مبلغ 20.2 مليون يورو لدعم الدراسات والتصميم حتى عام 2027.
سباق ضد الزمن ومع مشاريع وسيطة
يستهدف برنامج MARTE إكمال مراجعة التصميم الأولية في غضون 24 شهراً، بينما تعمل أوروبا على مشاريع وسيطة لتلبية الاحتياجات الملحة. يشكل مشروع الدبابة Leopard 3، المقرر لعام 2030 تحت إدارة مشروع PSM، احتياطياً للقدرات وسوقاً مستهدفاً. في المقابل، لا يزال برنامج MGCS يستهدف دخول الخدمة في عام 2040 أو بعد ذلك، مما يخلق فجوة زمنية تعزز من جاذبية البديل الجديد.
بهذا الشكل، يعيد المشروع الأوروبي الجديد تشكيل خريطة التعاون الدفاعي والصناعي في القارة، معتمداً على دعم مالي كبير وتحالف واسع، في مسعى لتحقيق الاستقلالية والتفوق التكنولوجي في مجال لا تزال تهيمن عليه القوى التقليدية.