السعودية توقف صفقة أسلحة ضخمة للجيش السوداني وتطرح تساؤلات حول موقفها من البرهان

في خطوة غير مسبوقة منذ نحو عشرين شهراً من الصراعات الدموية في السودان، اتخذت الرياض قراراً بوقف تدفق الأسلحة بدلاً من تعزيز النزاع، مما أثار صدمة في أروقة الخرطوم، بعد أن تم تسريب تقرير موثوق يفيد بأن السعودية قامت بتجميد شحنة ضخمة من الأسلحة كانت في طريقها إلى القوات المسلحة السودانية عبر باكستان.
يؤكد التقرير أن المملكة العربية السعودية بدأت تتشكك في إمكانية الاعتماد على عبد الفتاح البرهان كحليف استراتيجي، خاصة في ظل تفاقم الأزمات السياسية والعسكرية التي تعصف بالسودان منذ بداية المواجهات مع قوات الدعم السريع في أبريل الماضي.
تحركات جديدة في المعادلة السعودية
تعكس هذه النقلة الجذرية في الموقف السعودي رغبة متزايدة في دعم مسارات سياسية تؤدي إلى إقامة حكم مدني بدلاً من الاندماج في خطط عسكرية قد تؤدي إلى تفاقم الصراع الدائر. كما تشير هذه الخطوة إلى قلق إقليمي متزايد من المخاطر الكارثية التي يهدد بها النزاع على الاستقرار الإقليمي.
يتوقع الخبراء أن يؤثر تجميد الصفقة العسكرية – إذا تم تأكيده رسمياً – بشكل كبير على مجريات النزاع، في وقت تزداد فيه الضغوط العالمية والإقليمية من أجل إنهاء إطلاق النار وإعادة تنشيط العملية السياسية المتعثرة.
صمت دبلوماسي حول التطورات الحالية
تسود حالة من الصمت بين الرياض والخرطوم بشأن ما تم الكشف عنه في التقرير، بينما تبقى مجريات الأمور مرهونة بمصير الجهود الدبلوماسية الساعية لإنهاء هذا النزاع الدامي.