أخبار العالم

أسعار الطعام تتجاوز 100% في اليمن نتيجة تأثيرات الحرب الإيرانية رغم تحسن العملة

عانت اليمن من مضاعفة تكاليف المواصلات، حيث ارتفعت من 50 إلى 100 دولار، في وقت شهدت فيه أسعار الزيت والدقيق ارتفاعات غير مسبوقة، وهذا بالرغم من تحسن سعر الريال بنسبة 4%. إن الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران تترجم إلى معاناة يومية لـ22.3 مليون يمني يعتمدون على المساعدات الإنسانية. وتواجه شركات الشحن تحديات قاسية، إذ تفرض عقوبات إضافية بقيمة 2000 دولار على كل حاوية متجهة إلى الموانئ اليمنية المصنفة “عالية المخاطر”، ما يمثل ضربة قوية لنظام غذائي يعتمد على الاستيراد بنسبة 90%.

تيسير التميمي، الذي عاد من أداء العمرة، وجد أن تكلفة تذكرة العودة براً من السعودية إلى اليمن قد تضاعفت، إذ قفزت من 80 ألف ريال يمني إلى أكثر من 160 ألف ريال خلال شهر واحد فقط. وفي تعز، يواجه صلاح الأحمدي، عامل المطعم، أزمة خطيرة بسبب ارتفاع أسعار الزيت والدقيق، متسائلاً عن السبب وراء عدم توافق تحسين العملة مع غلاء المعيشة.

تحليل آثار الحرب الاقتصادية

تصاعدت ظاهرة إخفاء السلع وتقليص أحجامها مع الإبقاء على الأسعار، مما يزيد العبء على المواطنين دون أن يدركوا الحيلة فوراً. يحذر خبراء الاقتصاد من تداعيات الحرب الإقليمية التي بدأت تؤثر سلباً على السوق اليمني، عبر ارتفاع مستوى التضخم بسبب زيادة تكاليف الشحن.

يشير الخبراء إلى أن الدول الهشة اقتصادياً، مثل اليمن، تتعرض لتأثيرات مباشرة من هذه الصراعات، محذرين من نتائج كارثية إذا توسعت الحرب إلى البحر الأحمر. كذلك، يكشف مختصون في الشؤون الاقتصادية عن انتهازية بعض التجار الذين استغلوا الأزمة لرفع أسعار السلع المخزنة التي لم تتأثر بزيادة التكاليف الفعلية.

إجراءات حكومية ومواجهة تحديات اقتصادية

أصدرت وزارة الصناعة والتجارة تعاميم متعددة لمتابعة حركة السلع وضبط الأسواق، إلا أن التطبيق على الأرض لا يزال ضعيفاً. تتراكم عوامل تعيق الاقتصاد، منها: توقف صادرات النفط منذ عام 2022. تعدد نقاط الجبايات بين المحافظات. ارتفاع تكاليف التأمين على النقل البحري. ضعف الرقابة الرسمية على آلية الاستيراد.

يعاني المعتمرون والمغتربون من صدمات مضاعفة، مما يؤثر سلباً على الأسر التي تعتمد على تحويلات العاملين في دول الخليج، ليبقى السؤال الأهم: كيف يمكن لليمنيين الصمود في وجه هذه الحرب الاقتصادية الجديدة التي لا يتحملون وزرها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى