أخبار مصر

رئيس الوزراء يتجاوز الدستور للمرة الثالثة.. يعيق حقوق كبار السن ويهمل أصحاب المعاشات

قدم الدكتور فريدي البياضي، النائب في مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، طلب إحاطة عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعي، وهو الطلب الثالث في نفس السياق، بسبب استمرار تأخير إصدار اللائحة التنفيذية لقانون رعاية حقوق المسنين، رغم تجاوز المدة القانونية المحددة لإصدارها منذ 4 أكتوبر 2024.

البياضي: تعطيل حقوق كبار السن يعد انتهاكًا للدستور

وأشار البياضي إلى أن القانون صدر في 4 أبريل 2024 وبدأ سريانه في اليوم التالي، وكان من المفترض أن يتم إصدار اللائحة خلال فترة ستة أشهر، إلا أن ذلك لم يحدث حتى الآن، مما يعتبر انتهاكًا واضحًا للقانون والدستور، بالإضافة إلى تقاعس الحكومة عن تنفيذ التشريعات. وأكد أن الأمر لا يقتصر على جانب قانوني فقط، بل يتضمن أيضًا مخالفة للدستور، حيث تنص المادة 94 على أن سيادة القانون هي الأساس في الحكم، وتلزم المادة 17 الدولة بتوفير التأمين الاجتماعي الذي يضمن حياة كريمة للمواطنين، خاصة أصحاب المعاشات وكبار السن.

وأوضح البياضي أنه تقدم بطلب إحاطة أول في 2 نوفمبر 2024، وقد أكدت وزارة التضامن الاجتماعي حينها أن اللائحة التنفيذية قد أُرسلت إلى مجلس الوزراء تمهيدًا لإصدارها، لكن على الرغم من ذلك، لم يُصدر أي شيء حتى الآن. وتابع أن تقديمه لطلب إحاطة آخر في 11 يونيو 2025 كان نتيجة لاستمرار هذا التأخير، ما دفعه لتقديم الطلب الثالث.

وذكر البياضي أن غياب اللائحة التنفيذية قد عطّل تطبيق القانون بشكل فعلي، مما حال دون استفادة كبار السن من الحقوق والخدمات التي كان من المفترض أن تُتاح لهم، سواء في مجالات الرعاية الصحية أو الاجتماعية أو التيسيرات الأخرى المنصوص عليها في القانون.

معاناة كبار السن بسبب تأخير اللائحة التنفيذية

وربط البياضي بين هذا التعطيل ومعاناة كبار السن، لاسيما من هم أصحاب المعاشات، حيث يعيش الكثير منهم بمدخول لا يفي بالحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة، في ظل ارتفاع الأسعار وزيادة الأعباء المعيشية. ورغم أن قانون رعاية حقوق المسنين يمثل خطوة مهمة، إلا أنه لا يعدو كونه “قطرة في بحر” من الحقوق التي يستحقها كبار السن، وبما أن هذه الخطوة متوقفة، فإن ذلك يؤكد مدى حجم الإهمال.

وأكد البياضي أن الوضع الحالي تجاوز مفهوم التأخير الإداري إلى ممارسة فعليّة لتعطيل حقوق المواطنين، وهدر حقوق كبار السن وأصحاب المعاشات، وهو تقاعس واضح من الحكومة تجاه تنفيذ قانون معمول به بالفعل. واختتم طلبه بإعلان موعد محدد وفوري لإصدار اللائحة التنفيذية، متسائلًا عن أسباب هذا التأخير، داعيًا لفتح تحقيق لتحديد المسؤولية ومحاسبة المتسببين سياسيًا وإداريًا، بالإضافة إلى إحالة الطلب إلى اللجنة المختصة لمناقشته بشكل عاجل واستدعاء المسؤولين المعنيين للمساءلة في البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى