سامي نوّار يحتفل بذكراه في تكريم مهيب يسلط الضوء على 25 عاماً من جهود حفظ تراث السعودية

تُوجت جهود ربع قرن من العمل الدؤوب بلحظة تكريم رائعة في قلب جدة التاريخية، حيث تم الاحتفاء بسامي نوّار، الذي أمضى 25 عاماً في حماية التراث الأثري السعودي. جاء هذا التكريم المميز من مجموعة “أصدقاء التراث” خلال أجواء رمضانية ساحرة في بيت نصيف العريق.
بدأت قصة هذا الإنجاز الملهم في عام 1999، عندما أُطلق مشروع واسع لتوثيق 60 موقعاً تراثياً في جميع أنحاء المملكة. شارك في هذا المسعى العديد من الفنانين والمختصين، بدعم من الجهات المعنية، بهدف إبراز ثراء التراث الثقافي السعودي.
مراحل التوثيق
استمرت رحلة التوثيق لعقد كامل، استهدفت جميع المناطق بالمملكة بدءاً من الطائف، حيث كان الفنان الألماني يعود سنوياً لتوثيق المعالم الأثرية بواسطة الرسم، ليعود بعد ذلك إلى نيويورك للعمل على اللوحات وإرسالها لمؤسسات ثقافية.
في ليلة الاحتفال، قاد نوّار جولة ساحرة عبر أروقة جدة التاريخية، ليصبح مرشداً سياحياً أمام حشد من الزوار، بدأت رحلته من حفريات الشونة التاريخية، مروراً بشارع قابل ذو التاريخ التجاري، وصولاً إلى متحف البحر الأحمر ومنطقة البنط.
لحظة التكريم
جاءت ذروة الاحتفال في بيت نوّار التاريخي، حيث قدم فنان مجسماً فنياً يحمل عنوان “عامل التراث”، والذي يُصور سامي نوّار وهو يحمل مفتاح تاريخ جدة، تعبيراً عن دوره في الحفاظ على هويتها التاريخية العريقة.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة “أصدقاء التراث” قد اعتادت الاجتماع سنوياً في رمضان على سطح بيت نصيف منذ عام 1999، حيث استمروا في احتفالاتهم الرمضانية حتى العام 2022، بعد أن انطلقت برامج الترميم للمنطقة التاريخية، ليظلوا مخلصين لتقاليدهم من خلال تنظيم جولات ليلية وتناول السحور في مطاعم المنطقة.