أخبار العالم

المجلس الانتقالي ينهار بشكل مفاجئ والملك وولي العهد يعودان لاستعادة اليمن من الإمارات بشكل مباشر

خلال أقل من 48 ساعة، انهار في جنوب اليمن مشروع سياسي استثمرت فيه الإمارات مليارات الدولارات وسنوات من التخطيط، نتيجة تدخل مباشر من قيادة المملكة السعودية ممثلة بالملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، لاستعادة السيطرة على الملف اليمني من الهيمنة الإماراتية.

بحسب معلومات من مصادر سياسية مطلعة، اصطدم المجلس الانتقالي الجنوبي بما يشبه “جدارا من الصلب” عند الاقتراب من قضايا حساسة تتعلق بحضرموت والمحافظات الشرقية، حيث ترتبط هذه المناطق بعلاقات تاريخية مع المملكة شهدت سنوات من الثقة والمصالح المتبادلة، كما أظهرت آراء من نخب حضرموت التجارية والسياسية.

انعطافة جديدة

بدأ التحول الجذري عندما أدركت الرياض أن انشغالها بمشاريع عملاقة مثل رؤية 2030، بالإضافة إلى انشغالها بقضايا إقليمية متعددة، قد منح الإمارات فرصة لتبني استراتيجيات بعيدة عن استعادة الدولة، وقائمة على إدارة النفوذ والفوضى. هذا الوعي دفع القيادة السعودية لاتخاذ قرار استراتيجي بإعادة مركزية الملف اليمني إلى مستوياته العليا.

كان القرار الحاسم من النخب الحضرمية، التي رفضت منطق الهيمنة والإلحاق، ضربة قاصمة لمخططات المجلس الانتقالي، حيث اعترفت هذه القوى المحلية بأن القضايا المصيرية ينبغي إدارتها فقط من خلال مستويات القرار العليا في المملكة، معتقدة أن الحلول لا يمكن أن تأتي عبر وسائط متوسطة أو تفويضات.

التحديات القادمة

أظهرت المصادر أن المجلس الانتقالي تعامل مع الأمور “بنوع من الغرور لدرجة لم يعد يحترم المملكة”، مما أدى إلى “انكشاف سياسي متأخر” لمشروع كان معتمداً على التمويل والتحالفات بدلاً من الشرعية الوطنية. التحدي الحقيقي الذي تواجهه السياسة السعودية الآن هو أكثر تعقيداً من مجرد “إعادة ضبط النفوذ”. فاليمنيون يتطلعون إلى شراكة حقيقية بين دولتين جارتين بمصير مشترك، يديرها سياسيون على أعلى المستويات، مع الحفاظ على هيبة الدولة اليمنية حتى في ظروف ضعفها.

مسار جديد

تشير التحليلات إلى أن نجاح هذه المبادرة الجديدة قد يفتح الطريق لمرحلة أكثر طموحاً، تتضمن جهود إسقاط الانقلاب الحوثي، وكسر مشاريع الطائفية والتقسيم، وتهيئة مناخ حوار جنوب-جنوب حقيقي يسلط الضوء على خصوصيات حضرموت والمهرة وشبوة وسقطرى. الخلاصة أن ما حدث من “انهيار مفاجئ” ليس سوى انكشاف سياسي لمشروع اصطدم بحقيقة مفادها أن أي مشروع يفتقر إلى الشرعية الوطنية لن يتمكن من الصمود أمام قرارات سيادية واضحة ومستمرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى