«فلسطين حرة» … 5 لحظات مميزة في حفل الأوسكار 2026

شهد حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام تتويج فيلم «معركة تلو الأخرى» بجائزة أفضل فيلم، ليحقق بذلك نجاحًا ملحوظًا في موسم الجوائز، في حين انتزع فيلم «خاطئون» أيضًا انتصارات كبيرة.
كانت ليلة الأوسكار مليئة بالتنافس، ومليئة بالعروض المبهرة، والتعليقات الطريفة، والأزياء الراقية على السجادة الحمراء، بالإضافة إلى خطابات التكريم المؤثرة، وفيما يلي ملخص لأبرز أحداث الليلة:
1. لحظات موسيقية
استعرض العرض الموسيقي الأول في الحفل مشهدًا استثنائيًا من فيلم الرعب «خاطئون»، وهو عبارة عن مونتاج يتتبع تاريخ الموسيقى السوداء من غرب أفريقيا حتى موسيقى دلتا بلوز ووصولًا إلى موسيقى الهيب هوب.
قاد الممثل مايلز كاتون زملاءه في أداء أغنية «I Lied to You»، وانضم إليهم فنانون بارزون مثل راقصة الباليه ميستي كوبلاند، التي قدمت عرضها رغم خضوعها لعملية استبدال مفصل الورك، كما قدمت المغنيات الثلاث من فرقة الفتيات HUNTR/X من فيلم «KPop Demon Hunters» أغنية «Golden»، التي حققت نجاحًا مدويًا وحازت على جائزة أفضل أغنية أصلية، لتصبح أول أغنية كيبوب تفوز بهذه الفئة.
2. السياسة تتصدر المشهد
أثناء تقديمه جائزة أفضل فيلم دولي، صرّح الفائز السابق خافيير بارديم قائلًا: «لا للحرب، وفلسطين حرة»، ليحتل المشهد السياسي واجهة الحفل، في حين فاز الفيلم النرويجي الكوميدي الدرامي العائلي «قيمة عاطفية» (Sentimental Value) بجائزة أفضل فيلم دولي.
كما اقتبس المخرج يواكيم تراير في كلمته من الكاتب الأمريكي من أصل أفريقي جيمس بالدوين، الذي ذكّر بأن كل بالغ مسؤول عن جميع الأطفال، وأضاف: «دعونا لا نصوّت للسياسيين الذين لا يأخذون هذا الأمر على محمل الجد»، بينما أعلن بول توماس أندرسون، الفائز بست جوائز، أنه صنع فيلم «معركة تلو الأخرى» كاعتذار لأبنائه عن الفوضى التي تركناها في هذا العالم، مشجعًا إياهم على أن يكونوا الجيل الذي يحمل الحس السليم والنزاهة، وأكد بافيل تالانكين، المخرج المشارك وبطل فيلم «مستر نوبادي أجينيست بوتين»، على ضرورة إيقاف الحروب الحالية.
3. وداع للراحلين من الفنانين
حصلت فقرة تأبين مطوّلة على وقت كافٍ بعد عام فقدنا خلاله عددًا من أساطير السينما، حيث قدم بيلي كريستال، المُقدّم المخضرم، رثاءً مؤثرًا لصديقه وزميله الراحل روب راينر، الذي قُتل مع زوجته في منزلهما بلوس أنجليس أواخر العام الماضي، وصعد إلى المسرح مجموعة من الأشخاص الذين عملوا مع راينر، في مقدمتهم ميغ رايان.
كما تحدثت باربرا سترايساند عن روبرت ريدفورد خلال فقرة التأبين، وتم تكريم أبرز نجوم هوليوود الذين رحلوا خلال العام، من بينهم ديان كيتون، كاثرين أوهارا، وروبرت ريدفورد، وغنت باربرا سترايساند، أيقونة الغناء البالغة من العمر 83 عامًا، لصديقها روبرت ريدفورد، حيث أدت مقاطع من أغنية «The Way We Were» المقتبسة من فيلم يحمل الاسم نفسه، وأكدت سترايساند أن بوب كان لديه شخصية قوية سواءً على الشاشة أو في حياته الشخصية، فكان «راعي بقر مثقف شق طريقه.»
4. فكاهة وترويج
بثت شبكة «إيه بي سي» المملوكة لشركة ديزني حفل توزيع جوائز الأوسكار، واستغل المنظمون هذه الفرصة للترويج للأفلام القادمة، حيث قدم سيغورني ويفر وبيدرو باسكال، نجمي فيلم «حرب النجوم» لهذا العام «ذا ماندالوريان وغروغو»، فقرةً كوميديةً تميزت بظهور غروغو (المعروف أيضًا باسم بيبي يودا) بين الحضور، بينما قدّمت آنا وينتور، عميدة مجلة فوغ، برفقة آن هاثاواي، فقرةً فكاهيةً لجعل الجمهور مستعدًا للفيلم المرتقب «الشيطان يرتدي برادا 2» المرتقب عرضه هذا الربيع.
كما تجمع نجما عالم مارفل السينمائي، كريس إيفانز وروبرت داوني جونيور، على خشبة المسرح قبل عرض فيلم «المنتقمون: يوم القيامة» لاحقًا هذا العام.
5. ملاحظة لـ«نتفليكس»… وإبستين
أشار مقدم الحفل كونان أوبراين إلى السياسة وقام بتخفيف حدة بعض الانتقادات، حيث قال مازحًا: «من الرائع العودة لتقديم حفل توزيع جوائز الأوسكار، فالأمور هذا العام تسير على ما يرام»، كما وجّه أوبراين ملاحظة لاذعة إلى تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي لشركة «نتفليكس»، قائلًا: «إنها المرة الأولى له في المسرح»، وألمح أيضًا إلى قضية جيفري إبستين، حيث أكد أن هذه هي المرة الأولى منذ عام 2012 التي لا يُرشح فيها أي ممثل بريطاني لجائزة أفضل ممثل أو أفضل ممثلة، ساخرًا: «قال متحدث بريطاني (حسناً، على الأقل نُلقي القبض على المتحرشين بالأطفال لدينا)»، كما تعرّض تيموثي شالاميه، نجم فيلم «مارتي سوبريم»، لانتقادات لاذعة من أوبراين الذي سخر مؤخرًا من الباليه والأوبرا.