توظيف 50 سفينة لتأمين ثلاث ناقلات أسبوعيًا

أعرب خبير جيوسياسي ألماني عن اعتقاده بأن أسعار الوقود في ألمانيا ستشهد ارتفاعًا مستمرًا في المدى القريب، مشيرًا إلى التأثيرات السلبية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، والذي يتوقع أن يستمر لفترة طويلة، لذا يستلزم الاستعداد لمزيد من الزيادة في الأسعار.
وفي سياق حديثه، أكد أن إيران تستعد لإجراءات طويلة الأمد تهدف إلى السيطرة على المضيق، وذلك عبر استخدام تقنيات متنوعة مثل الألغام والهجمات بالطائرات المسيّرة والعمليات البحرية السريعة، مما يزيد من تعقيد الوضع العسكري هناك، وبالتالي سيبقى المضيق مغلقًا لفترة أساسية.
ثمن مرور الناقلات
ولفت الخبير إلى صعوبة تعويض الإمدادات المفقودة في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أنه حتى لو تمكنت بعض الدول من زيادة إنتاجها أو الإفراج عن احتياطيات النفط، فإن هذه الكميات الإضافية لن تصل إلى السوق قبل مرور عدة أيام أو حتى أسابيع.
وأكد أن مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز تتطلب وجود عدد كبير من السفن الحربية، بحيث يكفي نحو 50 سفينة لمرافقة ثلاثة ناقلات كحد أقصى أسبوعيًا.
يمتد المضيق على نحو 55 كيلومترًا بين إيران وسلطنة عُمان، ويعتبر واحدًا من أهم الممرات البحرية لتصدير النفط عالميًا. ومنذ تفجر النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، توقفت حركة الشحن التجارية بشكل ملحوظ.
تصعيد ترامب
في سياق متصل، هدد الرئيس الأمريكي بشن ضربات إضافية على مركز تصدير النفط الإيراني، مؤكدًا عدم استعداده بعد للتفاوض مع طهران لإنهاء الصراع الذي أدى إلى إغلاق المضيق واهتزاز استقرار أسواق الطاقة العالمية.
دعا إلى ضرورة انضمام الدول المتضررة من انقطاع إمدادات النفط إلى الجهود الرامية لإعادة فتح الممرات البحرية، وقد تناولت وسائل الإعلام الكيفية التي قد يتم فيها توسيع مهمة الحماية البحرية الأوروبية لتشمل مضيق هرمز.
خلال تصريحاته، أشار إلى أن إيران قد تكون مستعدة للتفاوض ولكن الشروط لم تكن متاحة بعد، مشيرًا إلى عدة مطالب تتعلق بالتحكم السياسي والبرامج النووية الإيرانية.
كما ألمح إلى احتمالية وفاة الزعيم الأعلى الإيراني، لكن مسؤولًا حكوميًا نفى ذلك، مما يعكس التوترات المستمرة والتغيرات المحتملة في القيادة الإيرانية.
هرمز كمصدر رئيسي للطاقة
يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، رغم أن حركة الشحن البحرية تعطلت فعليًا منذ انطلاق العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في الفترة الأخيرة. وأكد الزعيم الإيراني الجديد على ضرورة إبقاء المضيق مغلقًا كجزء من استراتيجيتهم.
ذكرت التقارير أن هذه الأحداث تسببت في أكبر اضطراب تاريخي يتعلق بإمدادات النفط العالمية، حيث توقعت التخفيضات في الإنتاج بنسبة تصل إلى نحو 8% في الأشهر القليلة المقبلة.
تأثير الأزمة على أوروبا
ناقش وزراء الخارجية الأوروبيون في اجتماعهم الأخير إمكانية توسيع مهام الحماية البحرية في المنطقة، إذ تسعى فرنسا إلى ضرورة تشكيل تحالف لحماية مضيق هرمز بمجرد استقرار الأمور.
بينما تواصل هذه الدول مشاوراتها، وقعت تصريحات تدعو إلى تجنب أي إجراءات قد تؤدي إلى زيادة التوتر، حيث أكد مسؤولون إيرانيون أنهم سيردون بحزم على أي اعتداءات على المنشآت الحيوية.
التهديدات الاقتصادية
أدى النزاع إلى انهيار الثقة في سلاسل الإمداد، مما جعل الشركات تواجه صعوبة في الحصول على التأمين اللازم على الشحنات، وبالتالي ارتفعت تكلفة التأمين بشكل ملحوظ.
تعرضت منشآت التكرير في عدة دول مثل السعودية والإمارات لأضرار جسيمة، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، ويشير المحللون إلى أن شركات النفط قد تتأخر في العودة إلى المنطقة، مما يضاعف المعاناة الاقتصادية.
الأزمة أجبرت الدول على خفض إنتاجها بسبب عدم القدرة على تصدير النفط، حيث انخفض إنتاج السعودية بنسبة كبيرة، وكذلك العراق والإمارات، مما ينعكس على السوق العالمي.
بدورها، أوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي بالكامل، مما ساهم في تقليص الإمدادات العالمية بنسبة 20%، مع تحذيرات متزايدة من عدم وفاء تلك الدول بالتزاماتها تجاه العملاء في الأشهر القادمة.