أخبار التعليم

الأولى بالجمهورية.. أم سوهاج النمذجية تروي لـ«أهل مصر»: تركت منزلي حفاظًا على تعليم بناتي.. والخياطة طوق النجاة

أعلنت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أسماء الأمهات الفائزات في مسابقة الأم المثالية لعام 2026 على مستوى محافظات الجمهورية.

سيرة حياة جملات حلمي

فازت بالمركز الأول باللقب على مستوى محافظة سوهاج “جملات حلمي علي محمود” 60 عامًا، وقد تجسدت في هذه السيدة صورة استثنائية للأم المصرية المجتهدة، إذ تغلبت على الفقر والحرمان، واحتلت مكانة مهمة في حياة بناتها الثلاث، حيث عملت خياطة لتعليمهن حتى حصلن على مؤهلات جامعية مرموقة، في رحلة مليئة بالتضحيات والإصرار.

البدايات الصعبة

ولدت السيدة جملات حلمي في قرية ريفية بسيطة، وسط عائلة مكونة من أب يعمل بالفلاحة و7 بنات، إذ لم تتح لها فرصة التعليم في صغرها، وتوجب عليها تحمل المسؤولية والعمل مبكرًا، لتصبح قوية رغم قسوة الظروف، وفي عام 1984، تزوجت وانتقلت مع زوجها إلى محافظة أخرى، وأنجبت 3 بنات، حيث كان تعليمهن محور حياتها، وعلى الرغم من صعوبات الحياة، دعمت زوجها وافتتحت محل خضروات بعد اقتراض مبلغ من والدها، لتكون شريكة حقيقية في الكفاح والعمل، وفق حديثها لـ”أهل مصر”.

القرار الجريء

بعد سنوات من المعاناة وتفاقم الخلافات الأسرية نتيجة زواج الزوج من أخرى، وصلت الأزمة إلى نقطة حرجة، حينما تم منع البنات من التعليم، فأخذت الأم قرارًا مصيريًا بترك بيت الزوجية والعودة إلى منزل والدها، رافضةً التفريط في مستقبل بناتها.

البداية من جديد

بدأت جملات حلمي رحلة جديدة، حيث تعلمت مهنة الخياطة، وجعلتها مصدر دخلها الوحيد، لتتحمل نفقات تعليم بناتها، وعملت ليلًا ونهارًا دون كلل، مؤمنةً بأن التعليم هو الطريق الوحيد للنجاة.

نجاح ملهم

أثمرت رحلة الكفاح عن نجاح مشرف لبناتها الثلاث، حيث حصلت الابنة الكبرى على بكالوريوس علوم، ودبلومات في الميكروبيولوجي والكيمياء الحيوية الطبية، وتستكمل دراستها للماجستير، أما الابنة الثانية فحصلت على بكالوريوس صيدلة، ودبلومات في الميكروبيولوجي وإدارة المستشفيات، بينما حصلت الابنة الثالثة على بكالوريوس علوم، ودبلومة ميكروبيولوجي.

قصة نجاح مستمرة

ورغم إصابتها بمرض في القلب وحاجتها لعلاج دائم، لم تتوقف عن العمل والعطاء، وظلت مثالًا للصبر والقوة، واليوم، تجني “جملات حلمي” ثمار تعبها، بعدما أصبحت بناتها ناجحات في حياتهن العلمية والأسرية، لتظل قصتها شاهدًا حيًا على أن الأم قادرة على صناعة المعجزات، وأن الإرادة أقوى من أي ظروف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى