أخبار مصر

كشف مصطفى الفقي عن حقائق مثيرة حول توريث الحكم في مصر خلال فترة مبارك

صرح الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، أنه لم يشهد خلال فترة تواصله مع دوائر الحكم في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك أي مناقشات ملموسة حول موضوع توريث الحكم، مؤكدًا أن الأحاديث التي تم تداولها بهذا الشأن لم تكن متداولة بوضوح داخل الأسرة أو المؤسسات الرسمية.

تحركات جمال مبارك قبل 2011

وأشار الفقي في حواره مع الإعلامي مجدي الجلاد ضمن بودكاست “أسئلة حرجة” إلى أن رغم عدم وجود تصريحات مباشرة، إلا أن السياق العام كان يعكس ظهور حالة من التهيئة السياسية، خاصةً مع نشاط جمال مبارك وزياراته للمحافظات برفقة مجموعة من الوزراء، وهو ما اعتبره البعض دليلًا على توجه سياسي يختلف عن الإطار الدستوري الذي لا يدعم له صلاحيات رسمية.

وأكد أن بعض الأشخاص في محيط النظام قد تكون لديهم قناعات بأن جمال مبارك سيكون رئيسًا محتملًا، مشيرًا إلى وجود نوع من التوازن داخل الدولة آنذاك بين ما يعرف بمجموعة الفكر الجديد المرتبطة بجمال مبارك، والتوجهات التقليدية في المنظومة الحكومية، بما في ذلك القوات المسلحة.

وأضاف الفقي أن المشير محمد حسين طنطاوي كان من أبرز المتخوفين من صعود هذه المجموعة، حيث اعتبر أنها قد تؤثر سلبًا على استقرار البلاد، موضحًا أن المؤسسة العسكرية لم تكن لتسمح بتمرير فكرة توريث الحكم.

وتحدث عن المشهد السياسي الذي كان يتسم بتوازن دقيق بين عدة قوى، بما في ذلك المؤسسة العسكرية والتيارات السياسية المختلفة، مما حال دون انتقال السلطة خارج الإطار التقليدي للدولة.

شدد الفقي على أن الرئيس الأسبق حسني مبارك كان يتمتع بأسلوب إنساني بسيط في التعامل، رغم وجود خلافات حول بعض السياسات، مضيفًا أنه من المهم تقييم تلك المرحلة بموضوعية، تمزج بين قراءة الوضع السياسي واعتبار البعد الإنساني في شخصية الرئيس الراحل.

واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الأحداث التي سبقت عام 2011 كانت نتيجة تفاعلات معقدة داخل الدولة، وأن فكرة التوريث لم تكن محسومة كما اعتقد البعض، في ظل وجود قوى مؤثرة حالت دون تحقيق ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى