هبوط أسعار الذهب بمقدار 168 دولارًا وسط ترقب الأحداث في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار الذهب في نهاية تعاملات يوم الإثنين 23 مارس 2026، حيث حققت خسائر قدرها حوالي 168 دولارًا، مما يعكس استمرار الهبوط القوي الذي يواجه الأسواق العالمية، ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وزيادة المخاوف من تفاقم معدلات التضخم على مستوى العالم.

تمكنت أسعار المعدن الأصفر من تقليص خسائرها بعد إعلان الرئيس الأميركي، تأجيل الهجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران، فضلاً عن الحديث عن محادثات مع طهران لتهدئة الأمور في المنطقة.

وفقًا لمتابعات منصة الطاقة المتخصصة، انخفضت أسعار الذهب إلى أدنى مستوياتها منذ بداية السنة مع تزايد الضغوط الناتجة عن تغيّر توقعات السياسة النقدية، خاصّة مع ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة بدلًا من خفضها.

وحدث هذا الهبوط بعد أسبوع وُصف بأنه الأسوأ للذهب منذ أكثر من 40 عامًا، حيث تراجعت إقبال المستثمرين على المعدن كملاذ آمن رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

انخفضت أسعار الذهب بحوالي 31 دولارًا في نهاية تعاملات الأسبوع المنتهي يوم الجمعة 20 مارس، مما يُظهر استمرار التوجه النزولي مع تزايد المخاوف بشأن الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على معدلات التضخم.

أسعار الذهب اليوم

في نهاية الجلسة، تراجعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب تسليم أبريل بنسبة 3.7%، أي ما يعادل 167.6 دولار، لتصل إلى 4407.30 دولار للأوقية، في ظل ضغوط بيعية كبيرة.

عند الساعة 06:30 مساءً بتوقيت غرينتش، انخفضت أسعار عقود التسليم الفوري لمعدن الذهب بنسبة 5.8% لتصل إلى 4226.16 دولار للأوقية، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 11 ديسمبر.

تراجعت أيضًا العقود الفورية للمعادن الأخرى، حيث انخفضت الفضة بنسبة 8.9% إلى 61.76 دولار للأوقية، وهبط البلاتين بنسبة 9% إلى 1749.31 دولار، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 5.2% إلى 1330.50 دولار.

في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.21% ليصل إلى 99.95 نقطة، مما يعكس تحسن أداء العملة الأميركية مقارنة بست عملات رئيسة.

تحليل أسعار الذهب

أشار محلل أسواق في إحدى الشركات المختصة إلى أن استمرار الأحداث في إيران للأسبوع الرابع، بالتزامن مع بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، قد أدى إلى تحول في توقعات الأسواق نحو احتمالات رفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها.

ساهم ذلك في إضعاف جاذبية الذهب كمعدن لا يدر عائدًا، حيث أظهر تحليل أن المستثمرين بدأوا في بيع حيازاتهم من الذهب لتغطية خسائرهم أو تلبية نداءات الهامش في أسواق أخرى.

كما أفادت وحدة من المؤسسة المعنية بأن الانتقال من الاستثمار في الملاذات الآمنة إلى مراكز تتعلق بالمتغيرات الاقتصادية قد يزيد من الضغوط على أسعار الذهب.

لاحظت كفاءة الدولار الأميركي وتراجع احتمالات التيسير النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي السيطرة على توجهات السوق، مما دفع المستثمرين للابتعاد عن الذهب.

ساهم إغلاق مضيق هرمز في استمرار ارتفاع أسعار النفط، مما زاد من المخاوف التضخمية نتيجة زيادة تكاليف النقل والتصنيع، إلا أن هذا لم يكن كافيًا لدعم أسعار الذهب في ظل زيادة أسعار الفائدة.

تشير بيانات السوق إلى ارتفاع ملحوظ في احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال العام، حيث يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تشديد السياسة النقدية بحلول نهاية 2026.

بناءً على هذه المعطيات، يتوقع المحللون أن تبقى أسعار الذهب تحت الضغط في الفترة المقبلة، ما لم تتبدل توجهات السياسة النقدية أو تتزايد المخاطر الجيوسياسية بشكل يستدعي عودة المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *