التعليم الإلكتروني عبر منصة مدرستي

أعلنت الإدارة العامة للتعليم في منطقة عسير عن تعليق الدراسة الحضورية ليوم غد، في كافة المدارس التابعة لها، للطلاب والطالبات، بالإضافة إلى منسوبي ومنسوبات المدارس ومكاتب التعليم، ويأتي هذا القرار بناءً على تقارير المركز الوطني للأرصاد، وحرصاً على سلامة الجميع في ظل التقلبات الجوية التي قد تشهدها المنطقة.

تحويل الدراسة إلى منصة مدرستي

أوضحت الإدارة أن العملية التعليمية ستستمر عبر القنوات الرقمية المعتمدة، حيث تقرر تحويل الدراسة لتكون (عن بُعد) عبر منصة مدرستي للطلاب والطالبات في التعليم العام، وعبر منصات التعليم الإلكتروني المعتمدة للمدارس الأهلية والأجنبية، ولطلاب التعليم التقني والمهني، ويشمل هذا الإجراء جميع الطلبة والهيئات التعليمية والإدارية في المدارس ومكاتب التعليم، لضمان استمرار التحصيل العلمي دون انقطاع.

أولوية السلامة والتنسيق مع الأرصاد

يجسد هذا القرار التنسيق المستمر بين وزارة التعليم والمركز الوطني للأرصاد، حيث تُمنح إدارات التعليم في المناطق صلاحية تعليق الدراسة الحضورية بناءً على الحالة الجوية الراهنة والمتوقعة، وتعتبر سلامة الطلاب والطالبات ومنسوبي التعليم أولوية قصوى لدى الوزارة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية عند وجود تحذيرات من هطول أمطار غزيرة، أو رياح نشطة، أو تدني في مدى الرؤية الأفقية، وهو أمر يتكرر في منطقة عسير بسبب طبيعتها الجغرافية الجبلية.

طبيعة منطقة عسير الجغرافية والمناخية

تتميز منطقة عسير بتضاريسها الجبلية المتنوعة ومناخها المتقلب، خاصة في مواسم الأمطار والشتاء، وتضم المنطقة مدناً ومحافظات ذات ارتفاعات شاهقة مثل أبها وخميس مشيط والنماص، مما يزيد من احتمالية تشكل الضباب الكثيف والسيول، وتفرض هذه الطبيعة الجغرافية على الجهات المعنية، بما فيها إدارة التعليم والدفاع المدني، الاستعداد الدائم لضمان سلامة السكان أثناء تنقلاتهم، خاصة حافلات النقل المدرسي.

الجاهزية الرقمية للتعليم في المملكة

يعكس الانتقال السلس من التعليم الحضوري إلى التعليم عن بُعد نجاح البنية التحتية الرقمية التي استثمرت فيها المملكة خلال السنوات الماضية، فقد أثبتت “منصة مدرستي” كفاءتها كبديل استراتيجي يضمن استدامة التعليم في مختلف الظروف والأزمات، ويعتبر هذا النموذج جزءًا من مستهدفات رؤية المملكة 2030 في التحول الرقمي وتطوير قطاع التعليم، حيث لم تعد الظروف المناخية عائقاً أمام استكمال المناهج الدراسية، بل أصبحت العملية التعليمية أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الطارئة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *