وزارة التعليم | مشيداً بدعم القيادة الرشيدة لقطاع التعليم واستمرار العملية التعليمية رغم جائحة كورونا..وزير التعليم في مؤتمر التواصل الحكومي: الجميع شركاء في نجاح عام دراسي استثنائي.. والدراسة حضورية لمن أكمل جرعتين

عبّر معالي وزير التعليم، د. حمد بن محمد آل الشيخ، عن بالغ تقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على إصدار التوجيه السامي الكريم بالموافقة على آلية العودة الحضورية للعام الدراسي 1443هـ، والذي يعكس حرص القيادة الرشيدة على سلامة الطلاب والطالبات، وأسرهم ومجتمعهم، ودعم قطاع التعليم باستمرار، حيث لم يتوقف التعليم في المملكة ليوم واحد على الرغم من التحديات التي واجهتها بعض الدول بسبب الجائحة.
تزايد الإقبال على اللقاح
أوضح معالي وزير التعليم خلال المؤتمر الصحفي الدوري لمركز التواصل الحكومي، الذي عُقد يوم الخميس 19 أغسطس 2021، بمشاركة معالي وزير الإعلام المكلف، أن هناك إقبالاً متزايداً على أخذ جرعتي اللقاح من الطلاب، حيث بلغت النسبة حوالي (37%) لطلبة التعليم العام و(59%) لطلبة التعليم الجامعي، كما وصلت نسبة الذين حصلوا على جرعة واحدة من لقاح كورونا إلى (93%) لطلبة التعليم العام و(85%) لطلبة التعليم الجامعي، ومن المتوقع أن تزداد هذه النسبة مع بداية العام الدراسي؛ لأن من حصل على الجرعة الأولى سيأخذ الجرعة الثانية.
نموذج العودة للدراسة
أكد وزير التعليم أن النموذج التشغيلي المعتمد للعودة إلى الدراسة يشمل عدم السماح للطلبة الذين لم يحصلوا على جرعتَي لقاح كورونا بالحضور إلى المنشآت التعليمية؛ حفاظًا على سلامة الجميع وأسرهم، حيث سيتم رفع الدروس اليومية لهم على منصة مدرستي لاستكمال رحلتهم التعليمية، مع إتاحة البدائل التعليمية في المنصة لأداء الواجبات والأنشطة التعليمية الإثرائية تحت إشراف معلميهم مثل أقرانهم.
عام دراسي استثنائي
قال الوزير آل الشيخ: “ستبدأ وزارة التعليم عاماً دراسياً استثنائياً يتضمن تطبيق مناهج جديدة لسلاسل عالمية، وخطط دراسية جديدة من خلال ثلاثة فصول دراسية، كما سيتم تطبيق السنة الأولى المشتركة للثانوية”، مشيرًا إلى أن العام الدراسي المقبل سيكون حضورياً لطلاب وطالبات التعليم الجامعي والتدريب التقني والمرحلتين المتوسطة والثانوية، شريطة حصولهم على جرعتين من لقاح كورونا حفاظاً على صحتهم وسلامة أسرهم ومجتمعهم، بينما سيبدأ الطلبة في المرحلة الابتدائية ورياض الأطفال عامهم الدراسي عن بُعد حتى 30 أكتوبر المقبل عبر منصة مدرستي ومنصة روضتي، خلال الفترة من الساعة 3:30 عصراً حتى 7 مساءً.
إجراءات التعامل مع الإصابات
أضاف وزير التعليم أن حضور المعلمين والمعلمات في المرحلتين المتوسطة والثانوية سيكون بمدارسهم، وأكد أنه في حال حدوث إصابات بين الطلاب -لا قدر الله- أو اشتباه في إصابة داخل الفصل، فسيتم تعليق الدراسة في الفصل لمدة 10 أيام، وتحويل العملية التعليمية إلى التعليم عن بُعد، كما في حال تم رصد حالتين أو أكثر في فصول مختلفة بالمدرسة، فسيتم تعليق الحضور للجميع وتحوّل الدراسة إلى الوسائل عن بُعد.
البروتوكولات الصحية
أشار د. آل الشيخ إلى أن وزارة التعليم ستعمل وفق البروتوكولات الصحية المعتمدة من وزارة الصحة للعودة الحضورية، للحد من الإصابات داخل المدارس، مؤكداً على إعداد فرق عمل داخل كل مدرسة لمتابعة تنفيذ كافة الإجراءات الاحترازية، مشيراً إلى جهود التعاون والتنسيق مع وزارة الصحة لضمان حصول الطلبة على اللقاح.
استعدادات العام الدراسي
تناول معاليه استعدادات وزارة التعليم والتجهيز للعام الدراسي الجديد، متحدثاً عن إلغاء (671) مبنى مستأجراً خلال العامين الماضيين، واستلام (232) مبنى بطاقة استيعابية تصل إلى (119) ألف طالب وطالبة، بالإضافة إلى تنفيذ أعمال الصيانة والتشغيل والنظافة وتأمين المواد الخاصة بتطبيق الإجراءات الاحترازية في المدارس بكافة إدارات التعليم بأكثر من مليار ريال، فضلاً عن تجهيز 30 ألف حافلة مدرسية لنقل 1.2 مليون طالب وطالبة في 21 ألف مدرسة، وتوزيع أكثر من 71 مليون كتاب على المدارس، وتدريب أكثر من (331) ألف معلم ومعلمة خلال إجازة الصيف لتطوير قدراتهم بما يخدم العملية التعليمية.
توسع في التعليم المبكر
أوضح الوزير آل الشيخ أنه تم رفع نسبة إسناد تدريس البنين في مرحلة الطفولة المبكرة للمعلمات إلى 40%، بالإضافة إلى إضافة (1497) فصلاً لرياض الأطفال للعام الدراسي المقبل، سيلتحق بها (34.500) طالب وطالبة، كما تم إضافة (7923) فصلاً للصفوف الأولية بنين سيلتحق بها أكثر من (205) آلاف طالب وطالبة يُسند تدريسهم للمعلمات في مدارس الطفولة المبكرة.
إنجازات التعليم في المملكة
أكد د. آل الشيخ أن التعليم في المملكة قد حقق إنجازات بارزة بدعم من القيادة الرشيدة، حيث تم اختيار منصة مدرستي ضمن أفضل أربعة نماذج عالمية في التعليم عن بُعد، وتم تطوير الخطط الدراسية، وإعداد (34) منهجاً جديداً، بالإضافة إلى تحديث (89) منهجاً قائماً، وإنجاز ما يقارب من (120) ألف تعديل في محتوى المناهج خلال السنتين الماضيتين، كما حصل (125) طالباً وطالبة على ميداليات في الأولمبياد الدولية، وتقدمت المملكة في اختبارات التيمز 2019 في كافة المؤشرات مقارنة بنتائج 2015، كذلك أحرزت المملكة المرتبة الأولى عربياً، و12 على مستوى مجموعة العشرين، و14 عالمياً في أبحاث كورونا، وحلّت 10 جامعات سعودية ضمن أفضل الجامعات عالمياً في تصنيف التايمز، و6 جامعات سعودية في تصنيف شنغهاي 2021، إضافةً إلى تحويل (50) كلية مجتمع إلى كليات تطبيقية لتلبية احتياجات سوق العمل.
الشراكة مع وزارة الصحة
نوه د. آل الشيخ بالتكامل والشراكة المستمرة بين وزارة التعليم ووزارة الصحة لخدمة الطلاب، والتعاون مع وزارة الاتصالات لتوفير شبكة إنترنت في المواقع النائية، لضمان الوصول إلى المنصات التعليمية، مُثنياً في ختام حديثه على الجهود الكبيرة التي يبذلها المعلمون والمعلمات وأعضاء هيئة التدريس في خدمة العملية التعليمية، وكذلك التعاون الفعّال من قبل أولياء الأمور وشركاء التعليم، موجهًا رسالة لكل ولي أمر: “أبناؤك هم أغلى ما تملك، وأغلى ما يملكه الوطن.. ونحن مستأمنون عليهم جميعًا في تعليمهم والحفاظ على صحتهم.. فلا تتأخر في تحصينهم وحصولهم على اللقاح”.