قرار سويس ميديك يحد من خيارات المرضى الصحية

أعلنت الهيئة السويسرية لترخيص المنتجات العلاجية، “سويس ميديك”، موقفها بشأن علاجين جديدين لمرض الزهايمر في مراحله المبكرة. وعلى الرغم من النجاح الذي حققه كل من العقارين في إبطاء التدهور المعرفي عبر استهداف لويحات الأميليد في الدماغ، فقد اضطرت الشركة المصنعة لأحدهما إلى سحب طلب الترخيص بسبب الشروط التنظيمية المشددة.
ترقب المجتمع الطبي السويسري قرار “سويس ميديك” بشأن هذين العلاجين، وهما “لكيمبي” و”كيسونلا”، على مدار العامين ونصف. وبرز “لكيمبي” في الأضواء بعد حصوله على تصريح من الجهات الأمريكية في يوليو 2023، بينما حصل “كيسونلا” على الترخيص السويسري في فبراير 2026 بعد تقديم الطلب في 2023.
تم سحب طلب ترخيص “لكيمبي” من قبل الشركة اليابانية “إيساي” قبل أيام من منح الترخيص لـ”كيسونلا”، حيث أعرب المتحدث باسم “إيساي” عن عدم الموافقة على الشروط المشددة لـ”سويس ميديك”، موضحاً أن ذلك سيقلل من الأعداد المؤهلة للعلاج في سويسرا مقارنةً بمعظم دول أوروبا.
ويشمل مرض الزهايمر نحو 32 مليون شخص على مستوى العالم، ومن المتوقع أن يتضاعف هذا العدد ثلاث مرات بحلول 2050، حيث يمثل مرض الزهايمر حوالي 60% إلى 70% من حالات الخرف في سويسرا. ومع ذلك، فإن سحب طلب الترخيص لـ”لكيمبي” يثير تساؤلات حول تأثير ذلك على خيارات العلاج المتاحة.
تعتبر الفوائد العلاجية للعلاجين محدودة وفقاً لعدد من الخبراء، حيث أظهر “لكيمبي” قابليته لإبطاء التدهور بنسبة 27%، بينما أظهر “كيسونلا” تحسناً أكبر نسبته 35% في تجاربه السريرية. لكن مدة تأثيرهما تظل قصيرة، ولا تعالج المرض بشكل نهائي. وعلى الرغم من ذلك، يمكن أن يفتحا الباب أمام أبحاث وابتكارات جديدة في علاج الزهايمر.
بالتأكيد، يتناول قرار “سويس ميديك” التوازن بين المنافع والمخاطر، حيث تعرض العقاران لمخاطر آثار جانبية خطيرة مثل “شذوذات التصوير المتعلقة بالأميليد”. ومع اختلاف معايير التقييم بين مختلف الدول، تبقى المقارنة بين نتائج العقارين معقدة بسبب اختلاف تصميم تجاربهم.
على الرغم من التحفظات، تغييرت مفاهيم معالجة الزهايمر، مع وجود أمل في علاجات مستقبلية أكثر فعالية. بينما القرار بشأن “كيسونلا” ما زال قيد التنفيذ، تعكف السلطات الصحية السويسرية على تقييم جوانب السعر والفعالية لضمان تقديم أفضل مستويات الرعاية.
| العقار | السعر (سنويًا) |
|---|---|
| لكيمبي | 26,500 دولار |
| كيسونلا | 32,000 دولار |