نجاح لعبة Resident Evil Requiem في جذب ملايين اللاعبين حول العالم

لم يكن هناك أي شك في أن لعبة Resident Evil Requiem ستشهد هذا النجاح الباهر. فقد أُطلقت الأسبوع الماضي وسط إشادات نقدية رائعة، حيث سجّلت 88 نقطة على موقع Metacritic من خلال 121 مراجعة، وحققت أرقامًا تجاوزت كل التوقعات.
عبّر اللاعبين على منصة Steam عن حبهم للعبة، إذ بلغ عددهم المتزامن ذروته عند 344,214 لاعبًا، وهو الرقم القياسي لهذه السلسلة. بالتالي، يُعتبر هذا الرقم أكثر من ضعف ما سجله Resident Evil 4 Remake، وأكثر من ثلاثة أضعاف ذروة Resident Evil Village.
وعلى صعيد الأرقام، لا يقتصر الأمر على ذلك. صحيح أنه لم يصل إلى قمة ألعاب مثل Monster Hunter Wilds، إلا أن ردود الفعل كانت مذهلة. بينما واجهت اللعبة الأخيرة تحديات عدة منذ بدء إطلاقها، حصلت Resident Evil Requiem حاليًا على تقييم “إيجابي للغاية” على Steam، حيث منحت 96٪ من نحو 22 ألف لاعب تقييمًا إيجابيًا.
كما أعلنت Capcom عن أرقام مبيعات اللعبة، إذ تم بيع أكثر من خمسة ملايين نسخة في الأسبوع الأول، مُتجاوزة الرقم الذي حققته Resident Evil 6 عند شحن 4.5 مليون نسخة في يومها الأول. الفارق أن أرقام Requiem تمثل مبيعات مؤكدة، مما يزيد من قيمة هذا الإنجاز.
تسجل اللعبة حاليًا تقييم 9.5 على Metacritic، متفوقة على ألعاب بارزة مثل Metal Gear Solid وThe Witcher 3: Wild Hunt وSilent Hill 2. بل إن هذه اللعبة نجحت في الإطاحة باللعبة الساخرة Disney Cory in the House من القمة. مستقبلها غير مؤكد، ولكن ما هو مؤكد أن هذا إنجاز يُضاف إلى مجد السلسلة.
أسباب شعبية Resident Evil Requiem
لكن ما الذي يفسر هذا النجاح الكبير؟ لماذا أُصبح اللاعبون متيمين بها؟ بالرغم من الحماس الكبير المحيط بإطلاق اللعبة، حيث أُضيفت لقائمة الأمنيات بمعدل يتجاوز المليون بعد أسابيع قليلة من عرضها، إلا أن ما يجعل اللاعبين يتعلقون بها هو التوجه الجديد الذي تقدمه.
تستعيد اللعبة الأجواء الكلاسيكية في Raccoon City بعد انقطاع دام لسنوات، حيث تُظهر المدينة بشكل جديد، وتتميز بتفاصيل دقيقة تساهم في جاذبيتها. للأسف، أعطت اللعبة شعورًا أكثر حرية من خلال تصميم شبه عالم مفتوح، مما يتيح للاعب حرية أكبر لاستكشاف المدينة في مناطق مفتوحة بعد تجاوز العقبات الأولى.
كما هو المعتاد في ألعاب Resident Evil، ستمضي وقتًا طويلاً في البحث عن الموارد، ولكن هذه المرة تقدم لك حرية أكبر في كيفية الحصول عليها. بينما تبدو المدينة كئيبة، إلا أنها ليست مهجورة تمامًا، حيث يتجول الزومبي في الشوارع، مع وجود مهارات جديدة تكسبها، مثل رمي القضبان الحديدية من مسافات بعيدة.
- يمكنك التسلل عبر مرآب السيارات وتصفية الزومبي بصمت.
- التعامل مع عدو جديد في منشأة الصرف الصحي.
- التنقل بحذر داخل برج مرتفع لتفادي السقوط عبر الأرضيات الزجاجية.
وكل هذا يحدث قبل دخولك حتى إلى الطريق السريع أو مبنى Raccoon Police Department.
بالطبع، نجاح Resident Evil Requiem يعتمد على أكثر من Raccoon City فقط، حيث تتنقل الأحداث بسلاسة بين شخصيتي Leon S. Kennedy وGrace في الفصل الأول داخل Rhodes Hill Chronic Care Center، مما يسهل تجربة اللعب.
الألعاب تقدم تجارب رعب بقاء كلاسيكية، متقدمة على ألعاب أخرى بالتحكم بGrace بطريقة استراتيجية؛ حيث يمكنها تصنيع حقن Hemolytic للقضاء على الزومبي، مما يخفف العبء عن ليون، ويوفر عليه الذخيرة.
لكن التوتر يبقى حاضرًا مع مواجهات مكثفة مع الأعداء، واكتشاف الأسرار المتعلقة بمشروع Elpis، وما يرتبط بذلك من تعقيدات. تجعل هذه الأحداث اللاعبين متشوقين للاستكشاف والاستمرار في اللعب.
تمثل التفاصيل الدقيقة محورًا آخر لنجاح اللعبة، مع مجموعة من الأسرار والرموز التي تعود إلى الأجزاء السابقة، ليكتمل تصور اللاعب بشكل فعّال في التجربة. يمثل نظام اللعب نفسه إحدى كبرى عوامل جذب اللاعبين، حيث يجدون أن كل جديد يتناغم بشكل مثالي مع النمط المعروف للسلسلة.
كل منظور له حدوده، مع تصميم متوافق تمامًا مع طبيعة اللعبة وقوى الشخصيات، مما يشجع على إعادة اللعب. فكل تجربة جديدة يمكن أن تكشف جوانب مختلفة عن القصة وعرض الأحداث، سواء كان من منظور ليون أو Grace.
توافر محتوى إضافي دائمًا في ألعاب Resident Evil، مع إمكانية فتح مجموعة متنوعة من الأسلحة والتحديات، مما يعيد اللاعبين للعبة مرة تلو الأخرى. كما توفر اللعبة مستويات صعوبة متعددة، تسهم في زيادة التحدي وساعات اللعب.
في النهاية، تعيش ألعاب Resident Evil حالة من الحماس يرافق أي إصدار رئيسي، وعلى الرغم من أننا قد ننتقل إلى عناوين جديدة، تبقى اللحظات المميزة في الذاكرة. تظل Resident Evil Requiem إضافة مؤثرة للسلسلة، تظل في الذهن مهما مر الزمن، تمامًا كما يظل أثر متلازمة Raccoon City. لكن هنا نتحدث عن الذكريات، وليس أعراض مرعبة.