انسحاب لاكورونيا من تنظيم كأس العالم 2030 يلقي بظلاله على البطولة المنتظرة
أعلنت لاكورونيا الإسبانية انسحابها من المشاركة في تنظيم كأس العالم 2030، لتصبح بذلك المدينة الثانية التي تتخذ هذا القرار، بعد مالاجا. ستقام البطولة في إسبانيا والمغرب والبرتغال بعد أربع سنوات.
لا تزال عملية تحديد المدن والملعب المستضيف لكأس العالم 2023 في مراحلها الأولية، حيث تحتفظ إسبانيا حاليا بتسعة من أصل أحد عشر ملعبا قدمتهم للفيفا بعد انسحاب مالاجا ولاكورونيا. من جهة أخرى، يخطط المغرب لاستمرار استخدام ستة ملاعب، رغم وجود مناقشات حول إمكانية تقليص الرقم، بينما تسعى البرتغال للحفاظ على الملاعب الثلاثة التي قدمتها سابقا.
أشارت تقارير إلى أن القرار النهائي بشأن الملاعب يعود إلى الفيفا، الذي يقوم حاليا بعمليات تفتيش لتقييم المدن المُرشحة. ويُتوقع أن توافق الهيئة الإدارية على اختيار بين 16 و18 ملعباً، كما حدث في البطولة التي ستُقام هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والتي تمتلك مجتمعةً 16 ملعبًا.
في البداية، تقدمت 20 مدينة بعروضها لاستضافة كأس العالم 2030، ولا تزال 18 مدينة تتنافس، لكن من المتوقع استبعاد مدينة فالنسيا وملعب نو ميستايا بسبب خلافات بين الملاك والسلطات المحلية، والتي تم حلها لاحقا.
فيفا وكلمة الفصل
على الرغم من الجدل المحيط باختيار الملاعب من قبل الاتحاد الإسباني لكرة القدم، تم التأكيد دائماً أن الملاعب المختارة تمثل خطة مبدئية قد تتغير بناءً على المعايير التي يضعها الفيفا، نظراً للظروف السائدة. تتطلب استضافة كأس العالم 2030 التزاماً كبيراً، مما أدى بالفعل إلى تحديات مبكرة، حيث يتوجب أن تتسع الملاعب حوالي 42 ألف مقعد، ما دفع معظمها لتنفيذ مشاريع تجديد مكلفة تتطلب اتفاقيات تمويل بين الملاك والهيئات الحكومية، وهو ما يطلب الفيفا ضمانات لتحقيقه.
نتيجةً لذلك، انسحبت بعض المدن قبل حتى أن تبدأ المنافسة، حيث غادرت مورسيا وخيخون مشروع تقديم العروض بسبب عدم قدرتها على الوفاء بالمتطلبات أو عدم وضوح جدوى المشاريع، خصوصًا وسط تحديد عام 2028 كموعد نهائي. جاء انسحاب مالاجا، التي كانت تعتبر مهمة للمشروع، نتيجة عقبات في تجديد الملعب، بينما انضمت لاكورونيا إلى قائمة المدن المنسحبة بسبب مشكلات مبكرة في التعامل بين الإدارة المحلية ونادي ديبورتيفو، الذي من المقرر أن يكون ملعبها الرئيسي للسنوات المقبلة.
لم يتخذ الاتحاد الإسباني لكرة القدم هذه القرارات بشكل منفرد، بل حرص على دعوة كل مدينة لتحمل مسؤولياتها في اتخاذ القرار بالانسحاب من المشروع.