ناسا تبدأ إنشاء الدرون “دراغون فلاي” المدعوم بالوقود النووي لاستكشاف قمر زحل

بدأت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” أعمال البناء والاختبار لمركبتها الطائرة الجديدة “دراغون فلاي”، وذلك في إطار استعداداتها لإطلاق مهمة استكشافية فريدة من نوعها في عام 2028، تهدف إلى الوصول إلى “تيتان”، أكبر أقمار كوكب زحل. يجري تطوير هذه الطائرة المعتمدة على الطاقة النووية في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة جونز هوبكنز في ولاية ماريلاند، حيث بدأ الفنيون في عملية تجميع واختبار المروحية الروبوتية، والتي تُعتبر أول مركبة من نوعها تعمل بالطاقة النووية وتخصصت في التحليق في أجواء كوكب آخر، وفقاً للمعلومات التقنية المتاحة.
تكنولوجيا نووية تتحدى برودة “تيتان”
تُعتبر “دراغون فلاي” ثاني مركبة “درون” تسافر إلى جرم سماوي غير الأرض، بعد مروحية “إنغينيويتي” التي أُرسلت إلى المريخ في عام 2021. تتميز المركبة الجديدة بالاعتماد الكلي على الطاقة النووية بدلاً من الطاقة الشمسية، مما يمنحها القدرة على العمل بشكل مستدام لفترات أطول في بيئة “تيتان”، التي تعرف ببرودتها الشديدة وظلمتها. بالإضافة إلى ذلك، يوفر نظام الطاقة النووي الاستقرار اللازم للمعدات التقنية الحساسة بعيداً عن التقلبات التي قد تنتج عن الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية في الفضاء العميق.
رحلة البحث عن أصول الحياة
بعد هبوط المركبة بسلام، ستكون مهمتها استكشاف متنوعة من المواقع الجغرافية لدراسة كيمياء “تيتان” وجيولوجيته الفريدة وغلافه الجوي الكثيف، حيث تسعى المهمة إلى تحقيق فهم أعمق للأصول الكيميائية للحياة وتطورها. في وقت لاحق، سيتم نقل المركبة إلى مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا، استعداداً لإطلاقها على متن صاروخ “فالكون هيفي” التابع لشركة “سبيس إكس”. تظهر التوقعات الزمنية أنه من المرجح أن يتم الإطلاق الرسمي في ربيع عام 2028، مما يجعل هذه المهمة إحدى المراهنات الجديدة للبشرية لاستكشاف النظام الشمسي.
تابعونا على لينكد إن لمتابعة آخر المستجدات في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية.